في توضيح رسمي يتعلق بملف الاحزاب السياسية، اكدت الهيئة المستقلة للانتخاب في الاردن انها تتابع شؤون الاحزاب استنادا الى صلاحيات دستورية وقانونية واضحة، مع التشديد على انها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للاحزاب.
واوضحت الهيئة ان دورها يستند الى نصوص الدستور التي تحملها مسؤولية النظر في طلبات تاسيس الاحزاب ومتابعة شؤونها وفق القانون.
مراجعات دورية دون مساس بالاستقلالية
وشددت الهيئة على انها تجري مراجعات دورية للتحقق من التزام الاحزاب بالقوانين الناظمة لعملها، دون التعدي على استقلاليتها او التدخل في قراراتها التنظيمية الداخلية.
واشارت الى انها اعدت معايير للحوكمة الرشيدة داخل الاحزاب بالاستناد الى التعليمات التنفيذية والقانون، كما عقدت منذ نيسان من العام الماضي جلسات تشاورية مع الاحزاب لتنظيم شؤونها الداخلية ضمن اطار قانوني واضح.
تصويب مخالفات في الانظمة الاساسية
وبينت الهيئة انها خاطبت جميع الاحزاب المرخصة في منتصف حزيران من العام الماضي لتصويب مخالفات في انظمتها الاساسية، حيث جرت مراجعة 32 نظاما اساسيا ضمن معايير الحوكمة، مع طلب اجراء التعديلات اللازمة.
كما اكدت انها منحت الاحزاب المرخصة وفق القانون السابق اولوية للاستفادة من المهلة القانونية المحددة بعام واحد لتوفيق اوضاعها، بما يمكنها من المشاركة في الانتخابات والمنافسة العادلة.
مرونة ضمن اطار القانون
واوضحت الهيئة ان سجل الاحزاب تعامل بمرونة لا تخالف القانون، من خلال منح مساحة زمنية لمراجعة الانظمة الاساسية، مع بقاء صلاحية مجلس المفوضين في مراجعتها في اي وقت.
بخصوص حزب جبهة العمل الاسلامي
وردا على استفسارات حول حزب جبهة العمل الاسلامي، اكدت الهيئة انها راجعت النظام الاساسي للحزب وطلبت تصويب مخالفات وفق الاصول، اسوة ببقية الاحزاب.
واشارت الى ان الحزب قدم مسودتين جرى نقاشهما في لقاءات متعددة، وان مجلس المفوضين ما يزال يدرس نظامه الاساسي الى جانب 15 نظاما لاحزاب اخرى ضمن جدول زمني قانوني.
وحول اسم حزب جبهة العمل الإسلامي، فإن سجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب، الذي رفع توصياته إلى مجلس المفوضين بخصوص النظام الأساسي للحزب، وجد بأن نص المادة (5) من القانون يُحتم عدم إضافة أي مسميات لها اتصال بالتمييز بين الأحزاب على أساس ديني أو عرقي أو طائفي، إذ نصت الفقرة (ب) من المادة (5) لقانون الأحزاب النافذ على أنه "لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي أو عرقي أو فئوي، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل".
وإذ تطالب الهيئة المستقلة للانتخاب بعكس تصويبات الأنظمة الأساسية للأحزاب على أسمائها، فإنها تؤكد التزامها بتطبيق قانون الأحزاب بعدالة دون استثناء، وبما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب، ويصون نزاهة التنافس السياسي، ويؤسس لحياة حزبية تقوم على البرامج والرؤى الوطنية، لا على احتكار الرموز أو توظيف الانتماءات والصفات لحزب دون غيره في أي مواسم انتخابية أو نشاطات عامة.
مسميات الاحزاب واحكام القانون
واوضحت الهيئة ان القانون يمنع اعتماد مسميات تحمل طابعا دينيا او عرقيا او طائفيا او فئويا، مؤكدة ان هذا النص يطبق على جميع الاحزاب دون استثناء.
تاكيد على العدالة وتكافؤ الفرص
وشددت الهيئة في ختام بيانها على التزامها تطبيق قانون الاحزاب بعدالة وحياد، بما يضمن تكافؤ الفرص بين الاحزاب ويحافظ على نزاهة العمل السياسي، ويعزز حياة حزبية قائمة على البرامج الوطنية لا على توظيف الانتماءات.
