في حادثة صحية اثارت حالة من القلق في محافظة الطفيلة، سجلت الكوادر الطبية اصابة اكثر من 15 فتاة من منتسبات مركز ايواء العيص بحالات اختناق وتدهور في الجهاز التنفسي، ناتجة عن عدوى بفيروس Pneumonia (الالتهاب الرئوي). هذا التفشي المفاجئ استدعى نقلهن على وجه السرعة الى مستشفى الطفيلة الحكومي لتلقي الرعاية العاجلة، وسط اجراءات احترازية مشددة لمنع تمدد العدوى داخل المرفق الرعوي الذي يضم فئات تحتاج لعناية خاصة.

حالات متوسطة وتحت المراقبة.. تفاصيل الوضع الصحي 

واكدت مصادر طبية من داخل المستشفى ان الحالة العامة للفتيات المدخلات وصفت بالمتوسطة، حيث يخضعن لبروتوكول علاجي مكثف يشمل تزويدهن بالاكسجين والمضادات اللازمة للسيطرة على اعراض الالتهاب الرئوي الحاد. واشارت المصادر الى ان الطواقم التمريضية والطبية تعمل على مدار الساعة لمراقبة المؤشرات الحيوية للمصابات، ضمانا لعدم تفاقم حالات الاختناق التي ظهرت عليهن فور وصولهن الى قسم الطوارئ.

توصيف المرض.. عندما يحاصر "نيومونيا" رئات الضحايا 

ويصنف فيروس Pneumonia كواحد من المسببات الشرسة للالتهاب الرئوي، حيث يشن هجوما على الحويصلات الهوائية في الرئة، مؤديا الى امتلائها بالسوائل والقيح. هذا التراكم يعيق وبشكل مباشر عملية تبادل الاكسجين الحيوية، مما يتسبب في ضيق تنفس حاد وحالات اختناق تصاعدية، وهو ما يفسر الاعراض التي ظهرت على فتيات مركز العيص، ويجعل من التدخل الطبي السريع عاملا فاصلا في انقاذ المصابين.

ترقب لنتائج التقصي الوبائي وتدابير وقائية 

وامام هذا الواقع، باشرت فرق التقصي الوبائي والجهات المعنية في الطفيلة لعام 2026 اجراءات فحص البيئة المحيطة داخل مركز الايواء للوقوف على اسباب انتشار الفيروس بهذا الشكل الجماعي. وشدد مراقبون على ضرورة مراجعة معايير التهوية والتعقيم داخل مراكز الرعاية، لضمان حماية المنتسبين من الاوبئة التنفسية التي تنشط في مثل هذه الظروف، مؤكدين ان سلامة هذه الفئات الضعيفة تعد اولوية قصوى لا تقبل التهاون او التقصير الاداري.