في خطوة تهدف الى ضبط ايقاع سوق الفاكهة ومنع قفزات الاسعار، اعلنت وزارة الزراعة عن فتح باب استيراد الموز لسد العجز القائم في الاسواق المحلية، مؤكدة ان الانتاج الوطني حاليا يمر بفترة بعيدة عن "الذروة". واكد مساعد الامين العام للتسويق، خليل عمرو، ان القرار جاء بناء على دراسات ميدانية دقيقة اوضحت ان الكميات الواردة من الموز البلدي لا تغطي سوى ثلث الاحتياج اليومي للمملكة، مما استوجب تدخل الوزارة عبر "حصص تكميلية" تضمن توازن السوق دون المساس بمصالح المزارع الاردني لعام 2026.

ارقام وتحديات.. فجوة انتاجية تصل الى 250 طنا يوميا 

وكشف عمرو بلغة الارقام ان السوق المحلي يستهلك ما بين 250 الى 350 طنا يوميا من الموز، في حين لا يضخ الانتاج المحلي سوى 80 الى 100 طن في الوقت الراهن. واشار الى ان الاستيراد سيقتصر على مناشئ محددة مثل الاكوادور والصومال، اضافة الى الموز العربي الذي يخضع لرسوم جمركية تفضيلية بنسبة 5%، مشددا على ان الوزارة وضعت "محددات صارمة" تضمن وقف الاستيراد بمنتصف شهر آذار القادم، تزامنا مع اقتراب ذروة الانتاج في مناطق الاغوار.

صرخة مزارع.. تحذيرات من "بضاعة البوندد" والمنافسة غير العادلة 

وفي المقابل، لم تمر هذه القرارات دون معارضة شديدة من ممثلي القطاع الزراعي، حيث حذر عضو اتحاد مزارعي وادي الاردن، سليمان العدوان، من مغبة الاغراق السلعي وتأثير الموز الاجنبي المخزن في "البوندد" على سمعة وسعر المنتج الوطني. وطالب العدوان بضرورة تقنين الاستيراد وحصره بأصحاب المخامر فقط، مع اعادة فرض الرسم النوعي على الموز الاجنبي لمنع خروج العملة الصعبة ولحماية مزارع الغور الذي ينتظر "مواسم الذروة" لتعويض خسائره المتراكمة.

اتفاقيات الحماية.. هل يكفي سعر الـ 60 قرشا لتطمين المزارعين؟ 

وامام هذه الهواجس، اكدت وزارة الزراعة انها نجحت في ابرام تفاهمات مع نقابة المخامر لتحديد سعر اساس للمزارع يبلغ 60 قرشا للكيلوغرام الواحد، وهي تجربة اثبتت نجاحها في حماية الدخل الزراعي سابقا. ومع ذلك، يصر المزارعون على ضرورة اغلاق باب الاستيراد تماما في فترات الذروة الممتدة بين ايلول وكانون الاول، معتبرين ان السيادة للمنتج المحلي هي الضمانة الوحيدة لاستدامة القطاع الزراعي في مواجهة تقلبات التجارة الحرة والاتفاقيات الدولية.