مع حلول شهر رمضان المبارك. يواجه العديد من الاشخاص صداعا خفيفا الى متوسط الحدة. وهو ما يثير تساؤلات حول أسبابه وكيفية التعامل معه.
يعتقد البعض ان السبب الرئيسي هو الجوع أو نقص السكر في الدم. بينما يكشف العلم عن تفسير اخر يتعلق بالكافيين.
اذ يرجع هذا الصداع الى أعراض انسحاب الكافيين من الجسم. وخصوصا لدى من اعتادوا على تناول كميات كبيرة منه بشكل يومي.
واضاف خبراء الصحة ان فهم هذه الالية يساعد في تخفيف حدة الاعراض والاستمتاع بشهر الصيام دون معاناة.
لماذا يظهر صداع الكافيين في رمضان؟
يطلق العلماء على هذه الحالة اسم صداع الانسحاب. وهي عبارة عن رد فعل طبيعي للجسم نتيجة التوقف المفاجئ عن استهلاك الكافيين.
اذ يعمل الكافيين على تضييق الاوعية الدموية في الدماغ. وعند التوقف عنه تتوسع هذه الاوعية بشكل سريع. وهو ما يؤدي لزيادة تدفق الدم والضغط على الاعصاب. وبالتالي الشعور بالصداع.
وبينت الدراسات ايضا ان تراكم مادة الادينوزين في الدماغ بعد التوقف عن الكافيين يزيد من الشعور بالنعاس والصداع.
واكدت الابحاث ان هذه الاعراض تزداد حدة خلال شهر رمضان. نتيجة تزامن الامتناع عن القهوة والشاي مع ساعات الصيام الطويلة.
توقيت القهوة بعد الإفطار وأثره
يظهر الصداع بقوة في رمضان بسبب التغير المفاجئ في نمط استهلاك الكافيين. خاصة لدى الاشخاص الذين يتناولون اكثر من 200 ملغ يوميا.
وتشير الدراسات إلى أن الصداع غالبا ما يبدأ خلال 24 ساعة من التوقف عن الكافيين. وقد يستمر لعدة أيام حتى يتكيف الجسم مع الوضع الجديد.
ورغم الرغبة في تناول القهوة مباشرة بعد الافطار. ينصح خبراء التغذية بالانتظار قليلا.
واضاف الخبراء ان الوقت الامثل لشرب القهوة هو بعد الافطار بساعة الى ساعتين. وذلك لتجنب اجهاد المعدة والجهاز العصبي. خاصة مع ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام.
نصائح لتجنب صداع الكافيين في رمضان
يحذر المختصون من كسر الصيام بالقهوة مباشرة. ويشددون على أهمية البدء بالماء والتمر لاعادة توازن السوائل والطاقة قبل تناول المنبهات.
وللتخفيف من اعراض انسحاب الكافيين. ينصح بتقليل الكمية تدريجيا قبل شهر رمضان بدلا من التوقف المفاجئ.
كما ينصح بشرب الماء اولا بعد الافطار لتعويض نقص السوائل. والانتظار ساعة او ساعتين قبل تناول القهوة لتجنب الدوخة واضطرابات المعدة.
وبين الاطباء ان الاعتدال في كمية الكافيين المتناولة بعد الافطار يجنب عودة الصداع والتوتر.
واوضح الباحثون ان الرغبة في تناول القهوة بعد الافطار تعتبر مزيجا من عادة اجتماعية واعتماد بيولوجي على الكافيين. وهو ما يجعل التخلي المفاجئ عنها تجربة صعبة للبعض.
