تعتبر المساجد في البلدة القديمة بالقدس معلما تاريخيا ودينيا مهما، حيث ياتي المسجد الاقصى في مقدمتها كونه الاهم والاكبر والاقدم بينها، ويتبعه في الاهمية مسجد عمر بن الخطاب الذي شيد بجوار كنيسة القيامة خلال العصر المملوكي الذي امتد من عام 1250 الى 1517 ميلادي.

في المقابل، يمثل مسجد درغث الواقع في طريق الواد أحد أحدث المساجد في البلدة القديمة، حيث يعود بناؤه بشكله الحالي إلى عهد الحكم الأردني للقدس عام 1964، ويحمل المسجد اسم رجل صالح عرف بصلاحه وتقواه.

وشهدت المدينة المقدسة بعد احتلالها عام 1967 ممارسات من قبل الاحتلال، حيث عمد إلى هدم مسجدين في حارة المغاربة، وصادر عددا من المساجد الأخرى، ومن بينها قلعة القدس والمسجد الصيفي والمسجد العثماني ومسجد قلاوون الذي حوله إلى متحف، بالإضافة إلى مسجد النبي داود الذي حوله إلى كنيس.

انتهاكات الاحتلال بحق المساجد

واضافت التقارير ان الاحتلال قام باغلاق مسجدين ومنع المسلمين من اداء الصلاة فيهما، وهما مسجد الحريري الواقع بجانب مركز شرطة القشلة بالقرب من باب الخليل، والمسجد العمري الكبير الموجود في حارة الشرف.

وبينت المصادر ان بعض المقدسيين قاموا بتحويل ثلاثة مساجد إلى منازل سكنية، وذلك بعد منع الاحتلال للمقدسيين من البناء والتوسع داخل حدود البلدة القديمة، مما اضطرهم لاستخدام المساجد المهجورة كحل للازمة السكنية.

واكدت مصادر محلية ان هذه الممارسات تاتي في سياق محاولات تغيير الطابع الديموغرافي للمدينة المقدسة وطمس هويتها العربية والاسلامية، حيث ان المساجد تعد جزءا لا يتجزا من هذا التاريخ العريق.

تحديات تواجه المقدسيين

وابرزت المصادر ان المقدسيين يواجهون تحديات كبيرة في الحفاظ على مساجدهم ومقدساتهم في ظل استمرار الاحتلال وممارساته، حيث انهم بحاجة الى دعم واسناد من العالم الاسلامي والمجتمع الدولي لحماية هذه الاماكن المقدسة والحفاظ عليها للاجيال القادمة.

وشددت فعاليات مقدسية على ضرورة فضح ممارسات الاحتلال وكشفها امام العالم، والعمل على توفير الدعم اللازم للمقدسيين لتمكينهم من الصمود في وجه هذه التحديات، والحفاظ على هويتهم ووجودهم في المدينة المقدسة.