شهدت الضفة الغربية المحتلة اليوم تصاعدا في وتيرة التوتر، حيث أصيب أربعة مواطنين فلسطينيين، بينهم طفل، جراء هجمات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون متطرفون في مناطق متفرقة، وقد ترافقت هذه الهجمات مع اقتحامات واعتداءات شملت إحراق أراض زراعية.
ففي قرية المغير الواقعة شمالي رام الله، تعرض مواطنان لإصابات متفاوتة جراء هجوم شنه مستوطنون، فيما أقدم مستوطنون آخرون على إحراق غرفة زراعية في قرية أبو فلاح المجاورة، مما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين السكان المحليين.
وأفاد الناشط المجتمعي في قرية المغير، محمد أبو عليا، بأن مجموعة من المستوطنين أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي خلال هجومهم على أراضي المواطنين، ما أسفر عن إصابة شاب وطفل، حيث استقرت إحدى الرصاصات في منطقة الصدر وأخرى في القدم، وفي الوقت نفسه، اقتحم جيش الاحتلال القرية لتوفير الحماية للمستوطنين المعتدين.
تصاعد الاعتداءات وتوسعها
واضاف أبو عليا ان المستوطنين لم يكتفوا بذلك بل هاجموا قرية أبو فلاح المجاورة، وأحرقوا غرفة زراعية تعود ملكيتها للمواطن موسى أبو كرش، ما أدى إلى تضرر الممتلكات وإثارة الذعر بين الأهالي.
وفي مدينة نابلس، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي إحدى المركبات الفلسطينية بشكل مباشر، حيث أطلقت عليها الرصاص وحطمت زجاجها، كما أصيب طفل فلسطيني برصاص حي أطلقه جنود الاحتلال خلال التصدي لهجوم مماثل شنه مستوطنون في بلدة بيت فوريك الواقعة شرقي نابلس.
وبينت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها الطبية تعاملت مع إصابة خطيرة لطفل يبلغ من العمر 14 عاما، حيث أصيب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة بيت فوريك، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
اعتداءات وحماية من الجيش
وأوضحت مصادر محلية أن مجموعة من المستوطنين هاجمت حي الضباط في بلدة بيت فوريك، فتصدى لهم الأهالي ببسالة، لكن جنود الاحتلال تدخلوا لتوفير الحماية للمستوطنين وأطلقوا الرصاص الحي بشكل كثيف لتفريق الفلسطينيين.
وذكرت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال اعتدت بوحشية على المواطن محمد الشولي، وذلك بعد استهداف مركبته وإطلاق النار عليها وتحطيم نوافذها، مما أدى إلى إصابته بجروح ورضوض.
ومن جانب آخر، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات بلعا وعنبتا الواقعتين شرقي طولكرم، وبلدة دير الغصون الواقعة شمالها، وذلك بعدد كبير من الآليات العسكرية، ما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان.
إعاقة حركة المواطنين
وافادت مصادر محلية بان آليات الاحتلال جابت الشوارع الرئيسية في البلدات المستهدفة، ونصبت حواجز عسكرية طيارة، ما أدى إلى إعاقة حركة تنقل المركبات والمواطنين وتعطيل مصالحهم.
واضافت المصادر ان جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي في محيط الاقتحام، بالتزامن مع تحليق طائرات التصوير في أجواء المنطقة، دون أن يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين.
وفي مدينة الخليل، احتجزت قوات الاحتلال طاقما طبيا تابعا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مسافر يطا الواقعة جنوب الخليل، وذلك أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني.
احتجاز طواقم طبية
واشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان لها إلى أن قوات الاحتلال احتجزت طاقم إسعاف في منطقة التواني بمسافر يطا، وذلك خلال قيامهم بإسعاف مصاب تعرض لاعتداء بالضرب من قبل المستوطنين، وتم احتجاز الطاقم ومصادرة المفاتيح والهواتف النقالة الخاصة بهم.
واكدت الجمعية أنه وبعد فترة وجيزة، تم السماح للطاقم الطبي بالمغادرة برفقة المصاب ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، معربة عن استنكارها الشديد لهذه الممارسات التي تعيق عمل الطواقم الطبية والإنسانية.
