تواجه غزة ازمة انسانية متفاقمة نتيجة تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الاخيرة، حيث يعاني مئات الالاف من السكان من النزوح القسري وفقدان الماوى، الامر الذي يضع ضغوطا هائلة على البنية التحتية المتهالكة اصلا في القطاع.
وكشفت مصادر محلية عن ارتفاع حاد في اعداد النازحين داخليا، حيث اضطر الالاف من العائلات الى ترك منازلهم بحثا عن ملاذ امن، وغالبا ما يجدون انفسهم في مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا او في مراكز ايواء مؤقتة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الكريمة.
واظهرت تقارير صادرة عن منظمات انسانية عاملة في غزة ان الوضع الانساني يزداد تدهورا يوما بعد يوم، مع نقص حاد في المواد الغذائية والمياه النظيفة والادوية والمستلزمات الطبية، ما ينذر بوقوع كارثة صحية وبيئية وشيكة.
تفاقم الازمة الانسانية في غزة
واضاف مسؤول في الهلال الاحمر الفلسطيني ان فرق الاغاثة تواجه صعوبات جمة في الوصول الى المناطق المتضررة وتقديم المساعدة اللازمة للمحتاجين، بسبب استمرار القصف والقيود المفروضة على حركة العاملين في المجال الانساني.
وبين ان المستشفيات والمراكز الصحية في غزة تعاني من نقص حاد في الامدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية، ما يعرض حياة المرضى والجرحى للخطر.
واكد ناشطون حقوقيون ان النزوح القسري للسكان المدنيين يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين وتوفير المساعدات الانسانية اللازمة.
دعوات للتحرك الدولي العاجل
وشدد مراقبون على ان الوضع في غزة يتطلب استجابة دولية فورية ومنسقة، من خلال تقديم الدعم المالي واللوجستي للمنظمات الانسانية العاملة في القطاع، والضغط على الاطراف المعنية لوقف اطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الانسانية دون عوائق.
واوضح محللون سياسيون ان استمرار الازمة في غزة يهدد بتقويض جهود السلام والاستقرار في المنطقة، داعين الى ضرورة ايجاد حل سياسي عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق الامن والاستقرار للجميع.
