شنت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات واسعة النطاق اليوم السبت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، واكدت مصادر محلية ان الحملة تضمنت اعتقالات طالت عددا من الفلسطينيين، اضافة الى مصادرة عدد من المركبات.

وتزامنت هذه العمليات مع تصاعد في اعتداءات المستوطنين وإغلاق مداخل بعض البلدات الرئيسية، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

واوضحت مصادر محلية ان الاقتحامات تركزت بشكل خاص في شمال الضفة، حيث استهدفت بلدة يعبد جنوب غرب جنين، وبينت المصادر ان قوات الاحتلال داهمت العديد من المنازل، واعتقلت المواطن محمد سامي مرعي، واحتجزت اخر لعدة ساعات.

تصعيد في جنين والخليل

واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت ايضا بلدتي ميثلون والزبابدة وسط اطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز، واشارت الى ان هذه العمليات تسببت بحالة من الخوف والهلع بين السكان.

وامتدت المداهمات لتشمل مدينة طوباس ومخيم الفارعة، وبلدة دير بلوط غرب سلفيت، واكد شهود عيان ان شبانا اخضعوا لتحقيقات ميدانية في دير بلوط.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال اربعة مواطنين بعد تفتيش منازلهم، واوضحت مصادر محلية ان الاعتقالات جرت في انحاء متفرقة من المحافظة.

اعتداءات المستوطنين تتصاعد

وفي سياق متصل، شهدت "خربة هريبة النبي" بمسافر يطا اعتقال الشقيقين محمود واحمد رشيد، واوضحت مصادر محلية ان الاعتقال جاء اثر تصديهما لمستوطنين اطلقوا مواشيهم في محيط مساكن المواطنين.

وبين الناشط ضد الاستيطان اسامة مخامرة لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان مستوطنين اتلفوا مشتقات البان عقب اقتحام منزل في خربة المركز بالمنطقة ذاتها، واكد ان هذه الاعتداءات اصبحت شبه يومية.

وفي القدس المحتلة، داهمت قوات الاحتلال بلدة عناتا واستولت على عدة مركبات، واوضحت مصادر محلية ان هذه البلدة تلقت الاسبوع الماضي اخطارات باخلاء وهدم اكثر من 20 منشأة سكنية وزراعية.

قيود على الحركة واغلاق طرق

وفي محافظة رام الله، اغلق جيش الاحتلال البوابة الحديدية عند مدخل بلدة ترمسعيا ومنع حركة المركبات، واكد شهود عيان ان هذا الاغلاق يعيق حركة السكان ويؤثر على حياتهم اليومية.

وفي سياق متصل، رعى مستوطنون اغنامهم في سهل قرية المغير، مما تسبب في تخريب ممتلكات ومحاصيل زراعية، واكد مزارعون ان هذه الاعتداءات تهدف الى ترويعهم وتهجيرهم من اراضيهم.

وتشير بيانات "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" الى ان عدد الحواجز العسكرية والبوابات في الاراضي الفلسطينية بلغ 916 حاجزا، منها 243 بوابة نصبت عقب السابع من اكتوبر/تشرين الاول 2023، واكدت الهيئة ان هذه الحواجز تعيق حركة الفلسطينيين وتقيد حريتهم.

تصاعد العنف منذ أكتوبر

وتاتي هذه الاعتداءات ضمن تصعيد اسرائيلي متواصل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في اكتوبر/تشرين الاول 2023، واكدت مصادر طبية ان هذه العمليات اسفرت منذ ذلك التاريخ عن استشهاد اكثر من 1116 فلسطينيا واصابة نحو 11 الفا و500 اخرين.

وعلى صعيد ملف الاسرى، تشير المعطيات الرسمية الى اعتقال نحو 22 الف فلسطيني في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ اكتوبر/تشرين الاول 2023، واكدت مصادر حقوقية ان اكثر من 9300 منهم لا يزالون في السجون الاسرائيلية من بينهم 66 سيدة و350 طفلا.