تعقد جامعة الدول العربية، الاربعاء، اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين في دورة غير عادية، لبحث سبل التحرك العربي والدولي لمواجهة القرارات العدوانية التي صدرت مؤخرا عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بناء على طلب دولة فلسطين.
ويأتي الاجتماع في ظل سلسلة قرارات اسرائيلية تهدف الى توسيع المستوطنات وهدم المنازل والاستيلاء على الاراضي الخاصة والعامة، ونقل صلاحيات بلدية الخليل الى ما يسمى "الادارة المدنية" في سلطات الاحتلال، بما يشمل المساس بمكانة الحرم الابراهيمي الشريف، ما يمثل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وممتلكاته وتعميق سياسات الضم والتوسع.
وكانت فلسطين قد تقدمت بطلب عاجل لعقد دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين في اسرع وقت ممكن، لمناقشة سبل التصدي لهذه القرارات الاسرائيلية غير القانونية.
وصادق المجلس الامني الوزاري المصغر "الكابينت" يوم الاحد الماضي على سلسلة قرارات قدمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، تؤدي الى تغييرات جذرية في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة.
وادان وزراء خارجية الاردن والامارات واندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر هذه القرارات والاجراءات الاسرائيلية غير القانونية بأشد العبارات، معتبرين انها تهدف الى فرض السيادة الاسرائيلية غير الشرعية وترسيخ الاستيطان وفرض واقع قانوني واداري جديد في الضفة الغربية، بما يسرع محاولات الضم غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكّدين انه لا سيادة لاسرائيل على الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وحذر الوزراء في بيان مشترك من استمرار السياسات الاسرائيلية التوسعية والاجراءات غير القانونية التي تنتهجها اسرائيل في الضفة الغربية، والتي تؤدي الى تأجيج العنف والصراع في المنطقة، مؤكدين رفضهم المطلق لهذه الاجراءات التي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتقوض حل الدولتين وتهدد الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس المحتلة.
وفي السياق ذاته، جدد مسؤول في البيت الابيض معارضة الرئيس دونالد ترامب لضم اسرائيل للضفة الغربية المحتلة، مشددا على ان استقرار الضفة الغربية يحافظ على امن اسرائيل ويتماشى مع هدف الادارة في تحقيق السلام بالمنطقة.
كما ادان الاتحاد الاوروبي القرارات الاخيرة للمجلس الامني الاسرائيلي المصغر، واعتبرها مسارا اضافيا في الاتجاه الخاطئ، في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهودا لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة الخاصة بقطاع غزة.
واعرب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ بشأن قرارات المجلس الوزاري الامني الاسرائيلي، مؤكدا ان المسار الحالي على الارض، بما في ذلك هذه القرارات، يقوض فرص حل الدولتين ويهدد السلام والاستقرار في المنطقة.
