العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

بين أروقة المقابلات الوظيفية.. تساؤلات موجِعة تكشف واقع مخرجات التعليم !

بين أروقة المقابلات الوظيفية.. تساؤلات موجِعة تكشف واقع مخرجات التعليم !


بقلم الدكتورة آية الشوابكة 

في مثل هذا الوقت من كل عام نبدأ كإدارات مدرسية بالاستعداد لاستقبال طلبات التوظيف وإجراء المقابلات وفتح المجال أمام الخريجات الجدد أو المعلمات الباحثات عن فرص جديدة للانضمام إلى فريق العمل التربوي في المدرسة.

وغالبًا ما يكون هدفنا التربوي واضحًا:

البحث عن معلمة تمتلك الكفاءة والحضور والإتقان المعرفي والقدرة على إيصال المحتوى التعليمي بأسلوب تربوي سليم ومُلهم.

وما حصل خلال الأيام الماضية حين كنت أتنقّل بين طلبات التوظيف وأروقة المقابلات الشخصية لأبحث عن الكفاءة والتميّز وأتأمل مخرجات التعليم التي تمثلها هذه النماذج البشرية القادمة من مختلف الجامعات والتخصصات؛ وجدتني أمام واقع مقلق لا يمكن تجاوزه بالصمت!!

خلال عدد من المقابلات التي أُجريت ظهرت جملة من المؤشرات التي تدق ناقوس الخطر في واقع إعداد المعلمات ومخرجات التعليم !!

فهناك من لا تفرّق بين (إن) و (أن) وتكتب (لاكن) عوضًا عن (لكن) وتكتب (غرفت) عوضًا عن (غرفة) و تختم جملتها بسكون في غير موضعه!!

وأخرى ترتبك حين نطلب منها تقديم نشاط تعليمي بسيط رغم أنه من المفترض أن يكون من صميم تدريبها الجامعي وفقًا لتخصصها،،

وأخرى تتعامل مع الصف وكأنها تُلقي خبرًا في نشرة لا تواصل فيه ولا تفاعل!!

وزاد من استغرابي هذا العام أن كثيرًا من المعلمات المتقدمات أبدين دهشتهن من وجود اختبار تحريري وعملي لغايات التوظيف وكأن تقييم الكفاءة أمر ثانوي! والأغرب أن معظمهن استصعبن الاختبار رغم بساطته في حين افتقد أغلبهن لأبسط المستلزمات التي يفترض أن تكون جاهزة مع أي معلمة تتقدم للعمل المدرسي، مثل نموذج التحضير (خطة الدرس) وكأن فكرة التحضير جزء من الرفاهية وليس من أساسيات المهنة!!


وما زاد الأمر تعقيدًا أن معظم طلبات التوظيف التي وصلتني خالية تمامًا من أي دورات تدريبية أو برامج تطوير مهني وكأن الشهادة الجامعية وحدها تكفي لسد احتياجات الميدان!!

أنا كمديرة، وكشخص أحرص دائمًا على إثراء السيرة الذاتية بالخبرات المتنوعة أرى أن هذه الدورات ليست رفاهية بل هي دعم عملي ومهني يعزز من قيمة الشهادة الأكاديمية ويبرهن على جدية المعلمة في تطوير ذاتها…

لكن ما يثير القلق أكثر، أن هذه الملاحظات لم تقتصر على خريجات التخصصات التربوية فحسب !!
بل وجدتها في مختلف التخصصات الجامعية الأخرى.

كيف يتخرج طالب أو طالبة من الجامعة وهو يفتقد لأبسط أساسيات اللغة كتابةً وقراءةً؟

كيف نعتمد شهادة جامعية لطالب لا يستطيع قراءة نص قصير قراءة سليمة خالية من الأخطاء في الحركات؟
إن القدرة على الكتابة الصحيحة والقراءة الواضحة ليست مجرد مهارة لغوية بل هي أساس التواصل في أي مجال عمل وأي تخصص أكاديمي..

وهنا يبرز السؤال الأكبر: أين دور الجامعات في ضمان هذه الكفايات قبل منح الطالب شهادة التخرج؟

أليس من الواجب أن تتحمل الجامعات مسؤولية التأكد من مخرجات التعليم في كل تخصص لضمان جودة العمل في الميدان؟

إنها مسؤولية مشتركة تتطلب إعادة هيكلة التدريب العملي وساعات التطوع التربوي في كليات التربية خلال سنوات الدراسة الجامعية؛ ليكون مكثفًا ومرتبطًا بملاحظات تقويمية حقيقية من ميدان المدرسة وليس مجرد إجراء شكلي قبل التخرج!

و من الأفضل التكثيف في إجراء مقابلات "تجريبية" بإشراف لجان مختصة في الجامعات وتعزيز أهمية الالتحاق بالورش والدورات التدريبية قبل تخرج الطلبة،، لقياس الجاهزية الحقيقية لسوق العمل.

وضرورة إنشاء اختبارت وطنية معيارية لقياس الكفايات اللغوية لخريجي جميع التخصصات الجامعية قبل التخرج.

إن معالجة هذا الخلل ليست مسؤولية المدارس وحدها بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتقاسمها جميع الجهات المعنية وهي مطالبة بوضع معايير صارمة ومقاييس أداء حقيقية لقياس الكفايات الأساسية لجميع الخريجين أيًا كان تخصصهم قبل دخولهم سوق العمل لضمان أن الخريج ليس مجرد حاصل على ورقة بل مؤهل فكريًا ولغويًا ومهنيًا.

الطلبة في المدارس أمانة، وجودة التعليم هي البوابة الأولى لحماية مستقبلهم وأي تهاون في هذا الملف لن يدفع ثمنه إلا الوطن بأسره!!

مخططات التهويد في الاقصى تحذيرات من تصعيد اسرائيلي خطير تفاصيل صادمة حول تعذيب ناشطين دوليين في سجون الاحتلال اتهامات متبادلة بين طهران وواشنطن حول استهداف منشآت نفطية في الامارات مخاوف اولياء الامور تتصاعد بعد واقعة تحرش جديدة في مدرسة مصرية تصاعد التوترات في مضيق هرمز ومخاوف من مواجهة عسكرية اقليمية تقييمات استخباراتية تكشف صمود البرنامج النووي الايراني امام الضربات العسكرية موقف بريطاني حازم تجاه التوترات الامنية في الخليج موقف لبناني حازم تجاه التفاوض مع اسرائيل وربط اللقاءات باتفاق امني تحذيرات ايرانية من مستنقع هرمز ومشروع الحرية الامريكي في طريق مسدود تحركات سعودية دبلوماسية لاحتواء التوتر العسكري في الخليج تعديلات حكومية مرتقبة في سوريا وتوقعات بدخول شخصيات من قسد الى مراكز القرار تصعيد عسكري خطير في مضيق هرمز ومواجهات مباشرة بين القوات الامريكية والايرانية تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط انشغال العالم بالصراعات الاقليمية مستقبل اسعار النفط في ظل قرارات اوبك بلس الجديدة مخاوف الغزيين تتصاعد مع تهديدات العودة للمواجهة ورفض ملف نزع السلاح طقس بارد وأمطار خفيفة اليوم في الأردن وتحسن تدريجي حتى الجمعة وفيات يوم الثلاثاء 5-5-2026 في الأردن رحيل شاب يهز القلوب.. وفاة الدكتور أسامة الشلبي تثير حزنا واسعا 300 عامل بلا رواتب.. ماذا نفعل لحماية موظفي شركة الألبان المتعثّرة؟