تشهد العاصمة العراقية بغداد تحركات مكثفة واتصالات حاسمة بين قادة تحالف الاطار التنسيقي وذلك للوصول الى اتفاق نهائي بشان الشخصية التي ستتولى منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة، ويأتي ذلك قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الاتصالات تجري على قدم وساق بين عدد من القيادات البارزة في التحالف الشيعي، ومن بينهم نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، ويتم خلال هذه اللقاءات بحث كافة السبل الممكنة لتجاوز الخلافات القائمة حول ترشيح باسم البدري لهذا المنصب الرفيع.
واوضحت المصادر ان البدري، الذي يشغل حاليا منصب رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل بالفعل على دعم 7 اصوات من اصل 12 صوتا لقادة الاطار التنسيقي، علما بان الاتفاق المسبق داخل الاطار كان يشترط حصول المرشح على اغلبية 8 اصوات لضمان تمرير ترشيحه.
تضارب الاراء يعطل الحسم
واضافت المصادر أن السبب الرئيسي وراء تاخر التحالف الشيعي في اتخاذ قرار نهائي بشان المرشح الذي يحظى بتوافق جميع الاطراف يعود الى وجود اصوات مترددة، فضلا عن وجود بعض الاصوات التي لا تزال تؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني لتولي المنصب لفترة اخرى.
وبينت المصادر ان الساعات القليلة الماضية شهدت اتصالات مكثفة اسهمت بشكل كبير في تقريب وجهات النظر داخل الاطار التنسيقي، مما يزيد من فرص التوصل الى اتفاق نهائي بشان مرشح واحد يحظى بدعم جميع الاطراف لتولي رئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة.
واكدت المصادر انه على الرغم من التقدم الملحوظ في المفاوضات، الا ان احتمالية حدوث مفاجات غير متوقعة لا تزال قائمة، وهو ما قد يدفع الاطراف المعنية الى البحث عن مرشح تسوية اخر من بين قائمة تضم ستة اسماء مطروحة حاليا على طاولة الاطار التنسيقي.
المالكي والخزعلي والحكيم في قلب المشاورات
واضافت المصادر ان القيادات السياسية تحاول جاهدة تذليل العقبات والتوصل الى حل يرضي جميع الاطراف، وذلك من اجل الحفاظ على وحدة الصف وتجنب اي انقسامات قد تعرقل مسيرة تشكيل الحكومة الجديدة، وبينت أن القضية لا تزال قيد الدراسة والمشاورات المستمرة.
واوضحت المصادر ان نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم يلعبون دورا محوريا في هذه المشاورات، حيث يسعون الى تقريب وجهات النظر بين مختلف الاطراف والتوصل الى صيغة توافقية تضمن مشاركة الجميع في الحكومة المقبلة.
واكدت المصادر أن الايام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الحكومة العراقية المقبلة، حيث من المتوقع ان تشهد بغداد مزيدا من اللقاءات والاجتماعات المكثفة بين قادة الكتل السياسية المختلفة لحسم هذا الملف الشائك.
