في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إسرائيل وإيران، تشهد المنطقة إجراءات أمنية مشددة، حيث أعلنت عدة دول عن إغلاق مجالاتها الجوية وتعليق الرحلات المدنية. وتأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع نطاقا.

وأعلنت إسرائيل، اليوم، عن إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران المدني، وذلك بعد التطورات الأمنية الأخيرة. وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، إن القرار جاء حفاظا على سلامة الطيران المدني في ظل الظروف الراهنة، مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس.

وفي خطوة مماثلة، أعلنت إيران عن إغلاق مجالها الجوي «حتى إشعار آخر»، وذلك وفقا لما صرحت به هيئة الطيران المدني الإيرانية. وبينت الهيئة أن هذا الإجراء يأتي كتدبير احترازي لضمان سلامة الطيران في ظل التوترات المتزايدة.

إغلاق المجال الجوي العراقي

كما قرر العراق إغلاق مجاله الجوي أمام الملاحة المدنية، وذلك تحسبا لتوسع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة. واضاف مسؤولون عراقيون أن هذا القرار يهدف إلى حماية الطائرات المدنية من أي خطر محتمل قد ينجم عن تصاعد الأعمال العدائية.

وأدى إغلاق المجالات الجوية إلى اضطراب حركة الطيران في المنطقة، مع احتمال تحويل مسارات الرحلات الدولية أو إلغائها. واكدت شركات طيران عالمية أنها تتابع الوضع عن كثب وتتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الركاب والطائرات.

وتزامنا مع هذه التطورات، فرضت السفارة الأميركية في قطر إجراءات «البقاء في أماكن الإقامة» على جميع موظفيها. وأوصت المواطنين الأميركيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر، وذلك في ظل ما وصفته بأنه «تطورات أمنية خطيرة».

تحذيرات أميركية ورغبة في الحوار

وكانت الولايات المتحدة قد دعت في وقت سابق الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة. واوضحت السفارة أن هذا الإجراء يأتي كإجراء احترازي في ظل التهديدات المحتملة.

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن محادثات إضافية مع إيران يُتوقع أن تُعقد، مؤكداً رغبته في التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مضيفاً أنه لا يفضل استخدام القوة العسكرية، «لكن أحياناً لا بد من ذلك».

وتأتي هذه التطورات بعد جولة محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، وُصفت بأنها فرصة أخيرة لتجنب المواجهة العسكرية. واكد دبلوماسيون أن هذه المحادثات تهدف إلى تخفيف التوتر وإيجاد حلول دبلوماسية للأزمة.

تقليص الوجود الدبلوماسي

وكانت دول عدة قد قلصت الوجود الدبلوماسي في إيران وإسرائيل، وحثت الرعايا على المغادرة أو تشديد الاحتياطات الأمنية. وبينت هذه الدول أن هذه الإجراءات تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة.