أمر قاض بالقطب القضائي المالي في تونس بسجن شوقي الطبيب، المحامي والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وذلك على خلفية اتهامات بمخالفات إدارية، حسب ما أفاد به محامون ووسائل إعلام محلية.
ويعتبر شوقي الطبيب عميدا سابقا للمحامين في تونس، وقد تولى رئاسة هيئة مكافحة الفساد منذ عام 2016 حتى تجميد أعمالها، وهو الإجراء الذي اتخذه الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو 2021.
ويخضع الطبيب للتحقيق في عدة جرائم تتعلق بالإدارة والتزوير خلال فترة توليه منصبه في الهيئة، كما يواجه اتهامات أخرى بفساد مالي في قضية منفصلة.
تضارب الآراء حول القضية
وكان الطبيب قد قضى 40 يوما تحت الإقامة الجبرية بين شهري أغسطس وسبتمبر 2021، وفي المقابل، ترى هيئة الدفاع عنه أن القضايا المرفوعة ضده "كيدية وسياسية"، وذلك بسبب انتقاداته لسياسات الرئيس قيس سعيد، وأشارت الهيئة إلى أنه تمت إحالة الطبيب مجددا إلى التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتهم تتعلق بـ"التدليس من موظف عمومي، ومسك واستعمال مدلس، وإذاعة مضمون مكتوب للغير من دون رخصة من صاحبه".
واضافت الهيئة في بيان لها أن القضية تعود إلى شكوى قدمها سنة 2020 وكيل شركات مساهم فيها رئيس حكومة أسبق، مبينة أن الطبيب تعهد خلال رئاسته للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالتحقيق في شبهات تضارب مصالح واستغلال نفوذ تتعلق به، معتبرة أن هذه هي القضية الثالثة التي يحال فيها شوقي الطبيب إلى القضاء في الفترة الأخيرة.
وذكرت هيئة الدفاع أنه تم منع شوقي الطبيب من السفر بقرار من قاضي التحقيق في ملف مشابه منذ 8 يناير 2024، مؤكدة أنه لم يتم الاستماع إليه أو تلقي دفاعه حتى الآن.
تداعيات وتأثيرات
واشارت هيئة الدفاع إلى أنه صدر قرار آخر بالتحقيق في مكاسب الطبيب، فضلا عن إخضاعه للإقامة الجبرية خلال شهري أغسطس وسبتمبر 2021، مما ألحق ضررا كبيرا بمصالحه المهنية نتيجة لذلك.
وبينت هيئة الدفاع أن هذا الوصم أثر بشكل كبير على مسيرته المهنية، مؤكدة أن القضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية والقانونية في تونس.
واكدت هيئة الدفاع أن هذه القضية تعكس تحديات كبيرة تواجه عمل هيئات مكافحة الفساد في تونس، مشيرة إلى أهمية ضمان استقلال القضاء وحماية حقوق الدفاع.
