استبعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم الخميس الماضي اللجوء الى استخدام الاسلحة النووية ضد ايران، وذلك بعد تهديدات سابقة اثارت جدلا واسعا حول امكانية تدمير الحضارة الايرانية بشكل كامل.
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين في البيت الابيض "كلا، لن استخدمه"، في اشارة الى السلاح النووي، مؤكدا بذلك على عدم رغبته في استخدام هذا النوع من الاسلحة في التعامل مع ايران.
وتساءل ترامب "لماذا قد استخدم سلاحا نوويا في حين دمرناهم بطريقة تقليدية جدا، من دون استخدامه؟"، مبينا ان لديه خيارات اخرى غير نووية للتعامل مع التحديات التي قد تفرضها ايران.
الرئيس الامريكي يوضح استراتيجيته تجاه طهران
واضاف ترامب "لا ينبغي السماح لاي جهة باستخدام سلاح نووي"، مشددا على اهمية الحفاظ على السلم والامن الدوليين من خلال منع انتشار الاسلحة النووية.
وكان ترامب قد هدد ايران في السابع من نيسان الماضي، قائلا ان "حضارة بكاملها ستموت الليلة ولن تعود ابدا"، ثم عاد ووافق بعد ساعات على وقف لاطلاق النار، ومدده لاحقا.
وحذر نائب الرئيس الامريكي جاي دي فانس من ان الولايات المتحدة مستعدة لتدمير ايران باسلحة لم تستخدمها من قبل، الا ان البيت الابيض نفى ان يكون قد لوح بشن ضربات نووية.
تأكيدات امريكية بعدم استخدام السلاح النووي
وفي المحادثات التي جرت في اسلام اباد مع ايران، حض فانس طهران على تقديم مزيد من التنازلات فيما يتصل ببرنامجها النووي، مؤكدا على ضرورة التزام ايران بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وقال ترامب للصحافيين انه يريد ان تكون ايران "بلا اي سلاح نووي تحاول استخدامه لتفجير احدى مدننا او الشرق الاوسط برمته"، مبينا ان هذا هو الهدف الرئيسي من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على ايران.
وتنفي ايران على الدوام اي سعي لها لحيازة سلاح نووي، وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران لم تكن على وشك تصنيع قنبلة نووية عندما اندلعت الحرب.
مخاوف دولية من انتشار الأسلحة النووية
والولايات المتحدة هي البلد الوحيد الذي استخدم السلاح النووي في حرب، ما ادى الى تدمير مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في اواخر الحرب العالمية الثانية، واوقع 214 الف قتيل.
ويسود اعتقاد على نطاق واسع بحيازة اسرائيل اسلحة نووية، لكنها لا تقر بذلك علنا، مما يثير قلقا دوليا بشأن انتشار الاسلحة النووية في منطقة الشرق الاوسط.
ويبدو تصريح ترامب المناهض لاستخدام اي جهة اسلحة نووية مناقضا للعقيدة النووية الامريكية التي تنص على حق الولايات المتحدة في استخدام هذا السلاح في ظروف معينة.
تباين في المواقف حول استخدام الأسلحة النووية
وكان ترامب دعا في وقت سابق الى استئناف التجارب النووية بعدما اتهمت الولايات المتحدة الصين وروسيا باجراء تجارب نووية سرية.
وكان الرئيس الامريكي الاسبق باراك اوباما دعا الى عالم خال من الاسلحة النووية، لكن ادارته اعتبرت ان وجود ترسانة نووية لدى الولايات المتحدة يشكل رادعا.
وترفض الولايات المتحدة تلبية دعوات لاعلان انها لن تستخدم السلاح النووي في اي نزاع، متمسكة بحقها في استخدام هذا السلاح للدفاع عن مصالحها وامنها القومي.
