حذر ممثل قطاع المركبات في المنطقة الحرة، جهاد أبو ناصر، من انتشار أشخاص وصفهم بـ "المحتالين" يستغلون حاجة المواطنين لشراء المركبات بالتقسيط، عبر نشر إعلانات مضللة على مواقع التواصل الاجتماعي توهم الناس بإمكانية الحصول على سيارات بدفعات أولى منخفضة جداً لا تتجاوز ألف دينار، رغم عدم امتلاكهم لمركبات أو سجلات تجارية معتمدة.
وأوضح أبو ناصر، في تصريحات أن هؤلاء يستهدفون المواطنين الذين يعانون من مشاكل ائتمانية، حيث يبدأ الاستدراج بطلب مبالغ مالية بحجة إنجاز المعاملات البنكية وترتيب الموافقات التمويلية، لتصل المبالغ المسحوبة من الضحايا إلى آلاف الدنانير دون الحصول على أي مركبة، وسط مماطلة ووعود كاذبة تمتد لأشهر.
وكشف أبو ناصر أن بعض المتورطين هم من "أصحاب السوابق"، حيث تبين أن أحدهم بحقه 64 قيداً جرمياً، مبيناً أنهم يلجأون لاستئجار معارض بشكل مؤقت ووضع عدد محدود من السيارات لكسب ثقة الزبائن قبل الاختفاء، مؤكداً أن الجهات المعنية بدأت بالفعل بإغلاق عدد من هذه المواقع المخالفة وتحويل الشكاوى للمدعي العام.
وبيّن أن المحتالين يعرضون مركبات حديثة (كهربائية وهجينة) بأسعار ودفعات غير منطقية، في حين أن التاجر الحقيقي يحتاج لدفعات ورسوم قانونية تتراوح بين 2500 إلى 3000 دينار لإتمام التمويل، محذراً من محاولات تسليم المواطنين مركبات متهالكة أو ذات عدادات مرتفعة تختلف عما تم الاتفاق عليه، مستغلين حاجة المشتري.
وحمّل أبو ناصر بعض شركات التمويل جزءاً من المسؤولية في حال الموافقة على معاملات لمركبات لا تستحق القيمة المطلوبة، مشدداً على ضرورة عدم الانجرار خلف الإعلانات "الرخيصة"، وداعياً المواطنين للتأكد من السجل التجاري للمعرض والحصول على عقود رسمية ووصولات مالية مصدقة قبل دفع أي مبالغ نقدية.
وأكد أن الحفاظ على سمعة المنطقة الحرة يمثل مسؤولية مشتركة بين التجار والجهات الرقابية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تسيء للقطاع وتفقد المواطنين الثقة بسوق المركبات الوطني، وهو ما يستدعي تكاتف الجهود الأمنية والرقابية لتجفيف منابع الاحتيال وحماية مدخرات المواطنين من الاستغلال لعام 2026.
وختم أبو ناصر بدعوة السائقين الراغبين بالعمل على تطبيقات النقل الذكية لتوخي الحذر الشديد، خاصة مع تراجع الدخل في هذا القطاع، لتجنب تحميل أنفسهم التزامات مالية وكمبيالات مرهقة قد تؤدي بهم إلى ملاحقات قضائية نتيجة صفقات وهمية بدأت بإعلان مضلل على صفحات "فيسبوك".
