شهدت العاصمة السودانية الخرطوم وصول العميد علي رزق الله الشهير بلقب السافنا وذلك في خطوة ميدانية لافتة تاتي عقب ايام قليلة من اعلانه الرسمي للانشقاق عن قوات الدعم السريع التي يتزعمها محمد حمدان دقلو. واظهرت هذه الخطوة حجم التصدع الذي تعاني منه القوات في الوقت الراهن حيث يرى مراقبون ان هذا التحول يمثل مؤشرا قويا على تصاعد الانقسامات داخل البنية القيادية والميدانية لتلك القوات. واكد السافنا في وقت سابق ان قراره بالانسلاخ جاء استجابة لارادة الشعب معلنا عدم انحيازه لاي طرف في الصراع الدائر رغم ان وصوله الى العاصمة يعزز التكهنات بانضمامه الفعلي الى صفوف الجيش السوداني.
مؤشرات على تصاعد الانشقاقات العسكرية
وبين اللواء المنشق النور احمد آدم المعروف بلقب النور القبة ان السافنا يعد من ابرز القادة الميدانيين الذين يمتلكون ثقلا عسكريا كبيرا داخل الدعم السريع. واضاف القبة ان انشقاق الرجل يمثل ضربة موجعة لقوات حميدتي مشيرا الى ان الايام القادمة قد تحمل المزيد من المفاجات بانضمام قيادات اخرى الى القوات المسلحة السودانية. وشدد على ان هذه الخطوة ستشكل اضافة نوعية للجيش في حربه المستمرة لاستعادة السيطرة على المناطق التي فقدتها خلال الفترة الماضية.
وكشفت مصادر مطلعة ان السافنا لعب دورا محوريا في العمليات العسكرية باقليم كردفان منذ اندلاع الحرب مما يجعل من انسلاخه خسارة استراتيجية لقوات الدعم السريع. واوضحت ان هذا الانشقاق ياتي ضمن سلسلة من التراجعات التي شهدتها القوات بعد انسحاب قيادات بارزة اخرى مثل ابو عاقلة كيكل وبشارة الهويرة وموسى هلال. واكدت التقارير ان حالة التململ داخل صفوف الدعم السريع بدات تتسع بشكل ملحوظ نتيجة التغيرات في التوازنات القبلية والعسكرية.
تداعيات الحرب على المشهد السوداني
واظهرت بيانات المنظمات الدولية ان الصراع الدائر في السودان تسبب في كارثة انسانية غير مسبوقة حيث نزح الملايين من منازلهم وسط تدهور حاد في الاوضاع المعيشية والامنية. واشارت تقديرات اممية الى ان هذه الحرب تعد من اكبر الازمات التي يواجهها العالم حاليا مع تزايد اعداد القتلى والمصابين في مختلف انحاء البلاد. واكدت تقارير غير رسمية ان اعداد الضحايا من المدنيين والمقاتلين في تزايد مستمر في ظل غياب اي حل سياسي يلوح في الافق لايقاف نزيف الدم.
وبينت المواقف الصادرة عن منصات موالية للدعم السريع محاولات التقليل من اهمية انشقاق السافنا عبر وصفه بعبارات سلبية ومحاولة التشكيك في قراره. واوضحت مصادر عسكرية ان الجيش السوداني لم يعلق بشكل رسمي على وصول القيادي المنشق الى الخرطوم تاركا الميدان للتحليلات التي ترجح انضمامه رسميا للعمليات العسكرية. واضافت ان المشهد العسكري في البلاد يتجه نحو مرحلة جديدة من اعادة التموضع مع استمرار الانقسامات التي تضعف موقف الدعم السريع في محاور القتال الرئيسية.
