حصل رئيس الوزراء العراقي الجديد علي فالح الزيدي على ثقة البرلمان العراقي في جلسة حاسمة شهدت تمرير جزء كبير من كابينته الوزارية وسط تحديات امنية واقتصادية كبيرة تواجه البلاد. واكد الزيدي في اول خطاب له عقب نيل الثقة ان حكومته ستضع على راس اولوياتها ملف حصر السلاح بيد الدولة لضمان سيادة القانون وفرض هيبة المؤسسات العسكرية والامنية الرسمية في كافة المحافظات. وبين ان هذا التوجه ياتي في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية والاقليمية بشان ضرورة ضبط الفصائل المسلحة وضمان عدم انخراطها في صراعات تهدد استقرار العراق.
واشار المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء الى ان البرلمان وافق على منح الثقة لـ 14 وزيرا من اصل 23 وزيرا في التشكيلة المقترحة بينما تستمر المشاورات السياسية المكثفة لملء الحقائب المتبقية بما فيها وزارتي الدفاع والداخلية. واوضح ان العملية السياسية تجاوزت حالة الجمود التي استمرت لاشهر طويلة عقب اعتراضات سياسية حالت دون تشكيل الحكومة في وقت سابق. واضاف ان الحكومة الجديدة ستعتمد منهاجا وزاريا يركز على الاصلاح الاقتصادي الشامل وتطوير الخدمات الاساسية للمواطنين.
ملامح المرحلة القادمة للحكومة العراقية
وكشفت الجلسة البرلمانية عن احتفاظ فؤاد حسين بمنصبه وزيرا للخارجية لضمان استمرارية السياسة الخارجية العراقية بينما اسندت حقيبة النفط الحيوية الى باسم العبادي. واظهرت مخرجات الجلسة ان الحكومة تهدف الى ترسيخ العدالة الاجتماعية وتحسين الواقع المعيشي كجزء من برنامجها الذي قدمه الزيدي امام النواب. وشدد رئيس الوزراء على ان المنظومة الامنية ستخضع لاصلاحات هيكلية تهدف لترسيخ ثقة المواطن بالعملية الديمقراطية ومؤسسات الدولة.
واوضحت المعطيات السياسية ان الزيدي الذي يمثل تحالف الاطار التنسيقي يسعى الى خلق توازن دقيق في علاقات العراق الخارجية خاصة مع القوى المتنافسة في المنطقة. واضافت تقارير ان طهران رحبت بتشكيل الحكومة الجديدة مؤكدة حرصها على استمرار العلاقات الودية مع بغداد. واكد مراقبون ان التحدي الاكبر امام الزيدي يكمن في قدرته على تنفيذ وعوده بحصر السلاح في ظل وجود فصائل مسلحة تمتلك نفوذا واسعا وتتعرض لضغوط امريكية مستمرة لتقليص نشاطها الميداني.
