شن النائب السابق الدكتور غازي الذنيبات هجوماً لاذعاً على التصريحات الاخيرة الصادرة عن الزميلين العماوي والزعبي، معتبراً ان الوقوع في "مصيدة الاعلام غير البريء" قاد الى اطلاق شبهات قاسية ومؤلمة وظالمة بحق الزملاء النواب، ومؤكداً ان الدولة الاردنية لم تكن تدار بصورة التنفيعات المزعومة في يوم من الايام.
واكد الذنيبات، في تعقيب اتسم بالحدة والمكاشفة، انه يتحمل كامل المسؤولية عن قوله بأن السنوات الست الاخيرة على الاقل، والتي شهدت اشتباكاً برلمانياً وتشريعياً محتدماً، لم تسجل اي حالة مما ذكرها العماوي "لا من قريب ولا من بعيد"، واصفاً تلك الادعاءات بأنها تفتقر الى الدقة والواقعية.
واشار الذنيبات الى ان صمت اي نائب يعلم بوقوع فساد مالي او عطايا تحت القبة يعد "جريمة فساد" بحد ذاتها لا تقل فداحة عن الفعل الاصلي، محذراً من ترك الوطن نهباً للشائعات التي تلوكها السنة الباحثين عن الفضائح عبر منصات التواصل الاجتماعي بلا ادنى سند من القول او دليل ملموس.
وخاطب الذنيبات الزميلين العماوي والزعبي بلهجة مباشرة، قائلاً انه طالما اختارا منصات الاعلام المثير بدلاً من منبر الشعب البرلماني، فإن من حق الدولة وكل نائب سابق او لاحق عليهما ان يضعا النقاط على الحروف بصراحة ووضوح، وتحديد الوقائع والاسماء بلا تهويل او مواربة لقطع الطريق على المتربصين.
واعتبر الذنيبات ان الدفاع عن هيبة مجلس النواب هو دفاع عن ركيزة اساسية من ركائز الدولة، مشدداً على ان رمي الاتهامات جزافاً يخدم اجندات الحاقدين والمشككين في نزاهة المؤسسات الوطنية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها المملكة والتي تطلبت تكاتفاً وطنياً بعيداً عن صراعات "السوشال ميديا".
واوضح الدكتور الذنيبات ان العمل الرقابي والتشريعي كان يتم في "اتون المعركة" وتحت انظار الجميع، وان محاولة رسم صورة سوداوية للعمل البرلماني الاردني تجافي الحقيقة التاريخية والواقعية، مطالباً بضرورة تحري الصدق قبل اطلاق تصريحات تمس ذمم الرجال ومسيرتهم المهنية والوطنية.
وبهذا التعقيب الثقيل، تتصاعد حدة السجال داخل الصالونات السياسية والبرلمانية، حيث يرى مراقبون ان مداخلة الذنيبات وضعت الكرة في ملعب اصحاب التصريحات المثيرة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الايام القادمة من مكاشفات او تراجعات تعيد للعمل النيابي وقاره المعهود في عام 2026.
