أظهرت التقديرات السكانية الصادرة عن دائرة الاحصاءات العامة ان عدد الاسر في المملكة بلغ 2,475,767 اسرة في نهاية عام 2025، بمتوسط حجم اسرة قدره 4.8 فرد، مسجلاً تراجعاً ملحوظاً مقارنة بـ 5.4 فرد في تعداد عام 2004، مما يعكس اتجاهاً مجتمعياً واضحاً نحو تكوين اسر اصغر حجماً.
واشارت الدائرة، في بيان اليوم الخميس بمناسبة اليوم العالمي للأسرة، الى انخفاض معدل الانجاب الكلي من 3.5 طفل عام 2012 الى 2.6 طفل عام 2023، اي بانخفاض قدره طفل واحد خلال عشرة اعوام، وهو مؤشر جوهري يعزز التوقعات باستمرار انكماش حجم الاسرة التقليدية لصالح الاسر النووية الصغيرة.
وبينت البيانات ان 20.8 بالمئة من الاسر الاردنية تترأسها اناث، مقابل 79.2 بالمئة يترأسها ذكور، فيما كشفت نتائج المسح ان 97.5 بالمئة من الاسر تقيم في شقق او دور سكنية مستقرة، مع توفر مرتفع جداً للخدمات الاساسية داخل المنازل، مما يشير الى تحسن في نوعية السكن المتاح.
وعلى صعيد التكنولوجيا، اظهرت نتائج عام 2024 ان التقنيات الرقمية باتت جزءاً لا يتجزأ من حياة الاسر الاردنية، حيث تمتلك 99.6 بالمئة من الاسر هواتف نقالة، وتتوفر خدمة الانترنت لدى 96.5 بالمئة منها، بينما يمتلك نحو ثلث الاسر حواسيب محمولة، مما يعكس تحولاً جذرياً نحو المجتمع الرقمي.
وفيما يخص الهيكل الاقتصادي، بلغ معدل الاعالة الاقتصادية للاردنيين 306.7 خلال عام 2025، ما يعني ان كل 100 شخص نشيط اقتصادياً يعيلون نحو 307 افراد خارج قوة العمل، وهو ارتفاع طفيف مقارنة بعام 2024، مما يضع ضغوطاً اضافية على القوة العاملة لتلبية احتياجات الفئات غير المنتجة.
واعتبر محللون ان هذه الارقام تعكس استقراراً نسبياً في هيكل السكان مع ميل نحو الحداثة في السلوك الديموغرافي، حيث تساهم الرفاهية الرقمية وتوفر الخدمات في تغيير انماط المعيشة، رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع نسب الاعالة التي تستوجب سياسات تنموية قادرة على استيعاب هذه التحولات.
وتأتي هذه الارقام لتوفر قاعدة بيانات دقيقة لصناع القرار في المملكة لعام 2026، من اجل رسم سياسات تعليمية وصحية واسكانية تتناسب مع التناقص التدريجي في حجم الاسرة والاعتماد الكلي على التكنولوجيا، لضمان استدامة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.
