صدرت الإرادة الملكية السامية بالموافقة على قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والذي يمثل نقلة نوعية في هيكلة مؤسسات الدولة، حيث تم بموجبه توحيد المرجعيات التعليمية تحت مظلة واحدة تهدف الى تجويد المخرجات وربطها بمتطلبات سوق العمل المعاصر.
وبموجب القانون الجديد، تم اعتماد مسمى (وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية) ليكون المسمى الرسمي بدلاً من مسمى (وزير التربية والتعليم) و(وزير التعليم العالي والبحث العلمي)، في خطوة تنهي عقوداً من الفصل الاداري بين قطاعي التعليم العام والعالي في المملكة.
ويأتي هذا التعديل التشريعي ضمن خطة تحديث القطاع العام التي تنتهجها الدولة، لضمان تكامل الادوار بين مراحل التعليم المختلفة، وتحقيق اقصى درجات الكفاءة في ادارة الموارد البشرية الوطنية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي والاداري التي يقودها جلالة الملك.
ويهدف قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الى توحيد السياسات التعليمية والتدريبية، وتقليص الفجوات الادارية والمالية الناتجة عن تعدد المرجعيات، مما يساهم في تسريع عملية اتخاذ القرار وتوجيه المخصصات نحو الابتكار والبحث العلمي والتطوير المهني المستمر.
واكد خبراء ان دمج المسميات والمهام تحت وزارة واحدة سيعزز من قدرة الاردن على المنافسة الاقليمية في جودة التعليم، حيث يركز المسمى الجديد على "تنمية الموارد البشرية" كهدف استراتيجي يتجاوز مجرد التلقين الدراسي الى بناء الانسان القادر على الانتاج والابداع.
وتعكس هذه الارادة الملكية الحرص الدائم على مواكبة التطورات العالمية في ادارة قطاعات التعليم، وضرورة وجود مرجعية وطنية موحدة تتولى رسم السياسات العامة للتعليم والتدريب المهني والتقني، بما يضمن استدامة الموارد البشرية الاردنية كأهم ثروة وطنية.
ومن المتوقع ان تبدأ الحكومة باجراءات لوجستية وادارية لتوفيق اوضاع الوزارتين المدمجتين وفق المسميات الجديدة، مع التأكيد على استمرارية العمل في كافة المؤسسات التعليمية التابعة دون تأثر، لضمان انتقال سلس نحو الهيكل التنظيمي الجديد لعام 2026.
