رحبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالاتفاق الذي توصلت اليه الاطراف اليمنية برعاية الامم المتحدة للافراج عن اكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع، وذلك في ختام جولة المفاوضات المكثفة التي استضافتها العاصمة عمان خلال الاسابيع الماضية، لتمثل اكبر عملية تبادل منذ بداية الازمة.
واكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي، في بيان اليوم الخميس، ان استضافة المملكة لهذه المفاوضات تأتي في اطار دعم الاردن المستمر لجهود الامم المتحدة والمساعي العربية والدولية الرامية لتحقيق السلام والامن في اليمن، وبما يضمن استقرار المنطقة ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق.
واشاد المجالي بالجهود الحثيثة التي بذلها المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة الى اليمن هانس غروندبرغ، وبالدور المحوري الذي لعبته اللجنة الدولية للصليب الاحمر وكافة الاطراف المعنية للتوصل الى هذا الاتفاق الانساني الهام، الذي ينهي معاناة المئات من المحتجزين وعائلاتهم.
ويعكس نجاح هذه الجولة من المفاوضات مكانة الاردن كمنصة اقليمية موثوقة للسلام والحوار، حيث وفرت المملكة كافة التسهيلات اللوجستية والسياسية لانجاح مهام اللجنة الاشرافية المعنية بتنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، مما يعزز من فرص الانتقال نحو تسوية سياسية شاملة للازمة اليمنية.
ويعد هذا الاتفاق نقلة نوعية في الملف الانساني اليمني، حيث يستهدف الافراج عن عدد قياسي من المحتجزين، مما يسهم في بناء الثقة بين الاطراف المتنازعة ويخفف من حدة التوتر الميداني، وهو ما تسعى الدبلوماسية الاردنية لترسيخه عبر استضافة جولات الحوار المتعاقبة في عمان.
وجددت الوزارة التزام المملكة الثابت بالوقوف الى جانب اليمن ودعم كافة المبادرات التي تفضي الى حل سياسي يستند الى المرجعيات المعتمدة، مؤكدة ان التوصل الى حلول للملفات الانسانية يمهد الطريق امام مفاوضات سياسية اكثر شمولاً واستدامة تنهي معاناة الشعب اليمني المستمرة منذ سنوات.
وتتجه الانظار الان نحو الجدول الزمني لتنفيذ عملية الافراج الكبرى، في وقت لاقى فيه بيان الخارجية الاردنية ترحيباً واسعاً من الاوساط السياسية، اعتبرت ان "روح عمان" كانت حاسمة في تذليل العقبات امام الاطراف اليمنية لتحقيق هذا الاختراق الانساني الكبير في عام 2026.
