تستعد كندا لكتابة فصل جديد في تاريخها الرياضي مع اقتراب انطلاق منافسات كاس العالم التي تستضيفها على ارضها، حيث يتطلع المنتخب الكندي لتحويل هذه الفرصة التاريخية الى نقطة انطلاق حقيقية نحو العالمية بعد عقود من العمل على تطوير اللعبة في بلد تهيمن عليه رياضات اخرى. واكد المسؤولون ان هذا الحدث يمثل ذروة مسيرة طويلة بدات منذ اكثر من قرن، ليصبح الهدف الان ليس فقط التنظيم المثالي بل ترك بصمة كروية لا تنسى في سجلات البطولة.
واضاف القائمون على المنتخب ان الطموحات تتجاوز مرحلة المشاركة الشرفية، حيث يسعى الفريق لتحقيق فوزه الاول في تاريخ المونديال بعد تجارب سابقة لم تكن على مستوى التوقعات، مشيرين الى ان الدعم الجماهيري الكبير سيكون الوقود الحقيقي للاعبين في المباريات التي ستقام في تورونتو وفانكوفر. وبينت التقديرات ان كرة القدم باتت الرياضة الاكثر ممارسة في البلاد، مما يجعل من المونديال فرصة ذهبية لترسيخ مكانة اللعبة وتوسيع قاعدتها الشعبية بشكل غير مسبوق.
واوضح المدرب جيسي مارش ان العقلية داخل معسكر الفريق قد تغيرت بشكل جذري، حيث بات اللاعبون يؤمنون بقدرتهم على مقارعة كبار المنتخبات العالمية بدلا من الاكتفاء بمجرد الحضور. وشدد مارش على ان الفريق لا يدخل البطولة من اجل المشاركة فقط، بل يطمح للمنافسة الجادة وتحقيق نتائج ايجابية تجعل من كندا اسما يحسب له الف حساب في المحافل الدولية.
طموح الجيل الذهبي ورهان الثقة
وكشفت التشكيلة الحالية عن وجود جيل استثنائي يضم اسماء لامعة تنشط في اكبر الاندية الاوروبية مثل بايرن ميونيخ ويوفنتوس، وهو ما يعزز من فرص المنتخب في تقديم عروض قوية. واشار مارش الى ان هؤلاء اللاعبين الذين ينحدرون من اصول متنوعة يمتلكون رابطا قويا بوطنهم الجديد، مما يمنحهم دافعا معنويا كبيرا للقتال من اجل شعار المنتخب الكندي في كل دقيقة من عمر المباريات.
واظهرت الاحصائيات ان المنتخب الكندي حقق قفزة هائلة في تصنيف الفيفا خلال العقد الاخير، مما يعكس التطور الملحوظ في الاداء والنتائج على مستوى القارة. واكدت مشاركة الفريق الاخيرة في كوبا امريكا انهم قادرون على مواجهة اعتى الفرق العالمية، مما يعطي دفعة معنوية كبيرة للجماهير واللاعبين على حد سواء قبل انطلاق صافرة البداية في المونديال المرتقب.
واضاف الرئيس التنفيذي للاتحاد الكندي كيفن بلو ان النجاح في هذه البطولة سيكون حجر الزاوية لمستقبل كرة القدم في كندا، حيث يطمح الاتحاد لخلق ارث طويل الامد يستفيد منه الاجيال القادمة. وبين ان الاداء المشرف في المونديال سيساهم بشكل مباشر في زيادة الطلب الجماهيري على متابعة وممارسة كرة القدم، مما يضمن استمرارية النمو للعبة في مختلف انحاء البلاد.
