انطلقت اليوم رحلة اسطول الصمود العالمي من سواحل مدينة مرمريس التركية باتجاه قطاع غزة في محاولة دولية جديدة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع. ويضم الاسطول نحو 54 قاربا وسفينة تحمل على متنها اكثر من 500 ناشط ومتضامن من جنسيات مختلفة حول العالم بهدف ايصال مساعدات انسانية عاجلة. واكد المشاركون انهم عازمون على اتمام رحلتهم رغم التحديات والمخاطر الميدانية التي قد تواجههم في عرض البحر خلال توجههم نحو القطاع المحاصر.
واضاف المنظمون ان الحماس والروح المعنوية العالية تسود بين المتضامنين الذين توافدوا من دول عديدة للمشاركة في هذه المبادرة الانسانية. وبين المشاركون ان دوافعهم تنبع من الرغبة في تخفيف المعاناة عن سكان غزة وايصال رسالة تضامن عالمية ضد سياسات التجويع والحصار. واوضح مراقبون في الميناء ان التجهيزات اللوجستية تمت بشكل مكثف قبيل لحظات الابحار وسط ترقب دولي لنتائج هذه الرحلة البحرية.
مخاوف من اعتراضات اسرائيلية وقانونية
وشدد الفريق القانوني للأسطول على ان الحصار المفروض على غزة يفتقر الى الشرعية الدولية محذرين من اي محاولة لاعتراض السفن. واكدت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا ان اي اجراء ضد المتضامنين سيواجه بتحركات قانونية دولية صارمة لحماية النشطاء وضمان وصولهم. واضاف اعضاء مجلس ادارة الاسطول ان اسرائيل تواصل ممارساتها التي تسببت في تدهور الاوضاع الانسانية بشكل غير مسبوق في القطاع منذ فترة طويلة.
وكشفت التقديرات الميدانية عن توقعات بوجود مخاطر واعتراضات اسرائيلية محتملة خاصة في ظل احتجاز السلطات الاسرائيلية لعدد من النشطاء خلال محاولات سابقة. وبين المتحدثون ان هذه الرحلة تأتي استكمالا لسلسلة محاولات دولية لكسر القيود المفروضة على غزة منذ سنوات طويلة. واكدوا ان المبادرة تكتسب اهمية خاصة في ظل الحرب المستمرة والدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل في القطاع.
تاريخ من محاولات كسر الحصار
واشارت التقارير الى ان المبادرات البحرية لكسر الحصار عن غزة تعود الى سنوات سابقة ابرزها حادثة اسطول الحرية عام 2010 التي شهدت اعتداء دمويا ادى الى سقوط ضحايا. واضافت المعطيات ان البحرية الاسرائيلية دأبت على اعتراض العديد من قوافل المساعدات ومنعها من الوصول الى شواطئ القطاع تحت ذرائع امنية. وبينت الاحصائيات ان المحاولات مستمرة رغم كل التهديدات نظرا للحاجة الماسة للمساعدات الانسانية في ظل الظروف المعيشية القاسية.
واكد المراقبون ان الوضع الانساني المتفاقم في غزة يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه رفع الحصار بشكل كامل. واضاف الخبراء ان تكرار هذه الرحلات يعكس اصرارا عالميا على رفض سياسة العقاب الجماعي التي يعاني منها اكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني. واوضح المشاركون انهم مستمرون في نهجهم السلمي حتى يتم تحقيق هدفهم في الوصول الى غزة وكسر الحصار البحري المفروض عليها.
