شهد منتدى قازان الدولي تسليط الضوء على الدور المحوري لجامع الشيخ زايد الكبير كمنارة عالمية للتعايش والانفتاح الثقافي. وكشف مدير عام المركز خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى عن أرقام لافتة تعكس جاذبية هذا الصرح المعماري والديني، حيث يستقبل الجامع نسبة تصل الى 82 بالمئة من الزوار من غير المسلمين، مما يجعله وجهة استثنائية لمد جسور التواصل الإنساني.
واوضح العبيدي ان هذا الاقبال الكبير لم يأت من فراغ، بل هو نتاج طبيعي للرسالة التي يقدمها المركز في تجسيد الصورة الحقيقية للدين الاسلامي القائم على السلام والمحبة. وبين ان الجامع تحول الى مؤسسة ذات ثقل دولي تساهم في بناء المجتمعات، مؤكدا ان الدين يجب ان يبقى وسيلة للتقارب وليس اداة تفرقة او صراع بين الشعوب.
واكد المتحدثون خلال الجلسة التي حملت عنوان الحوار الاماراتي الروسي، ان هذا التجمع الثقافي في عاصمة تتارستان يمثل فرصة ذهبية لتعزيز القيم المشتركة. وشارك في النقاشات شخصيات بارزة من الامارات بينهم وزير الثقافة ورئيس جامعة محمد بن زايد للعلوم الانسانية، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
ابعاد التعاون الثقافي في منتدى قازان
واشاد رئيس جمهورية تتارستان رستام مينينخانوف بجهود الوفد الاماراتي، مثمنا المشاركة الفاعلة في المنتدى. واضاف ان هذه اللقاءات ترسخ الروابط المتينة بين روسيا والعالم الاسلامي، خاصة في مجالات الفن والثقافة والتعايش السلمي الذي تجسده مدينة قازان كنموذج حي للوئام بين الاديان.
وتتواصل فعاليات المنتدى في دورته الحالية بمشاركة واسعة تتجاوز 100 دولة من مختلف انحاء العالم. وبين المنظمون ان النقاشات تركز بشكل مكثف على قضايا التمويل الاسلامي والرقمنة، مع استعراض فرص الاستثمار المشترك التي تهدف الى تعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
واشار المشاركون الى ان نسخة هذا العام تتميز باطلاق مؤتمر للمصارف الوطنية يضم 24 دولة، لبحث سبل تطوير التمويل التشاركي. واضافوا ان المعارض المصاحبة التي تضم منتجات الحلال والمشاريع العقارية تفتح آفاقا جديدة للشراكة الاقتصادية الفاعلة بين الدول الاعضاء.
