كشفت تقارير عبرية حديثة عن وثيقة سرية عثرت عليها قوات الاحتلال داخل أحد الانفاق في قطاع غزة، وتعود هذه الرسالة الى صبيحة السابع من اكتوبر، حيث حملت توقيع قادة كتائب القسام محمد الضيف ويحيى السنوار ومروان عيسى، وموجهة بشكل مباشر الى الامين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله. واوضحت الوثيقة ان التخطيط للعملية العسكرية تم في ظل سرية مطلقة، حيث تم حجب تفاصيل التحرك حتى عن بعض القيادات لضمان عنصر المفاجأة ومنع الاحتلال من تنفيذ اي ضربات استباقية. وبينت الرسالة ان الهدف الرئيس من العملية كان توجيه ضربة قاصمة للاحتلال، ردا على التصعيد المستمر في المسجد الاقصى ومحاولات تغيير الواقع فيه عبر اقتحامات المستوطنين والطقوس التلمودية.
استراتيجية المواجهة وتوسيع الجبهات
واكدت الرسالة ان الاحتلال كان يسعى الى تجزئة الصراع عبر خوض مواجهات منفصلة مع كل جبهة على حدة، بدلا من الانجرار الى معركة اقليمية شاملة، وهو ما دفع المقاومة للبحث عن وسيلة لتوحيد الساحات. واضافت الوثيقة ان قادة القسام دعوا حزب الله وبقية قوى المقاومة الى الانخراط المباشر في المواجهة، مشددة على ان القصف الصاروخي المكثف للشرايين الحيوية للاحتلال بالتوازي مع هجمات المسيرات سيؤدي الى شل سلاح الجو واستنزاف الدفاعات. وشدد القادة في رسالتهم على ان تكلفة التردد ستكون مرتفعة جدا ولا يمكن تحملها، داعين الى سرعة المشاركة لضمان تحقيق انهيار سريع في منظومة العدو.
خطاب سياسي وتحديات المرحلة
واوضحت الرسالة ان المقاومة اقترحت اعتماد خطاب سياسي يركز على إلزام الاحتلال بالقرارات الدولية بدلا من المطالبة بتدميره، وذلك بهدف تقليص احتمالات تدخل القوى الغربية الى جانب اسرائيل في المعركة. وبينت الوثيقة خطورة مسار التطبيع في المنطقة، معتبرة اياه تهديدا استراتيجيا يهدف الى تضييق الخناق على قوى المقاومة وتقويض فرصها. واكدت الرسالة في ختامها ان هذه المعركة تمثل تحولا تاريخيا يهدف الى تغيير قواعد اللعبة، داعية الى وضع الثقة بالله والمضي قدما في تنفيذ المخطط العسكري الموحد.
