تتجه الانظار نحو المساعي الدبلوماسية الجارية في واشنطن بوصفها طوق نجاة وفرصة ذهبية لوقف نزيف الحرب المستمر في لبنان. واعتبر عمران ريزا منسق الشؤون الانسانية للامم المتحدة ان هذه التحركات السياسية تمثل بارقة امل حقيقية لانهاء دوامة العنف التي تنهش البلاد. واضاف ان الواقع الميداني لا يزال يثير القلق الشديد في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تفرض واقعا انسانيا صعبا على الارض.
وبين ريزا ان وتيرة الغارات الجوية وعمليات الهدم اليومية تسببت في خسائر بشرية ومادية لا يمكن القبول بها باي حال من الاحوال. وشدد على ضرورة تحويل هذه المفاوضات الى مسار سياسي مستدام ينهي معاناة المدنيين ويحمي البنية التحتية المتهالكة. واكد ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه المحادثات املا في الوصول الى اتفاق يضع حدا نهائيا للاعمال القتالية.
كواليس المفاوضات ومستجدات الميدان
وكشفت مصادر دبلوماسية عن استئناف جولات المحادثات في واشنطن وسط اجواء من الحذر الشديد نظرا لاستمرار التصعيد الميداني. واوضحت ان مبعوثي الطرفين يواصلون الاجتماعات في مقر الخارجية الامريكية لبحث سبل التهدئة رغم التوترات التي تشهدها الجبهة الجنوبية. واظهرت التقارير ان الجلسات الاولى اتسمت بالجدية والحرص على تقريب وجهات النظر رغم التعقيدات القائمة.
واشار مسؤولون الى ان اليوم الاول من الجولة الثالثة للمفاوضات حمل مؤشرات ايجابية توصف بالمثمرة رغم التطورات الميدانية الاخيرة. وافاد مراقبون بان استمرار الغارات الاسرائيلية يضع ضغوطا كبيرة على الطاولة الدبلوماسية لكن الرغبة في التوصل الى تسوية لا تزال تشكل المحرك الاساسي للحوار. واختتمت الجهود بالتأكيد على ان الحل السياسي يظل السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدا من الانهيارات.
