اتخذت الجهات المعنية في محافظة اربد سلسلة من الاجراءات القانونية والمجتمعية الحازمة بحق مجموعة من الاشخاص اساءوا لحرمة مسجد في بلدة دوقرا غرب المحافظة، بعد تداول مقطع مصور يظهر دخولهم المسجد بالاحذية وممارسة الرقص وتشغيل الاغاني، في مشهد اثار غضباً شعبياً واسعاً.
واوضح مصدر مسؤول ان احد الشبان الذين ظهروا في الفيديو (قاصر) ووالده، خضعا لعقوبة مجتمعية فورية تمثلت بالزامهما بتنظيف المسجد لمدة اسبوع كامل تحت اشراف الامام، في خطوة تهدف الى غرس قيم احترام دور العبادة وتحميل المتجاوزين مسؤولية افعالهم المستهجنة التي تمس بمشاعر المصلين.
واشار المصدر الى ان الجهات المختصة استدعت الاشخاص الذين تم التعرف عليهم لاتخاذ المقتضى القانوني بحق البالغين، مؤكداً ان البحث والتحري لا يزال جارياً عن 3 اشخاص آخرين ظهروا في المقطع المصور، لضمان محاسبة كافة المتورطين في هذا الفعل الذي وصفه القانون والمجتمع بالخارج عن القواعد والاخلاق.
وبين المصدر ان مثل هذه التصرفات مرفوضة جملة وتفصيلاً، مشدداً على ان دور العبادة تحظى بحرمة وقدسية كبيرة لدى الاردنيين، وان اي محاولة للاساءة اليها او تحويلها لساحة للهو والعبث سيتم التعامل معها بمنتهى الشدة والحزم وفق الاطر القانونية والامنية المعمول بها في المملكة لعام 2026.
وكان الفيديو المتداول قد فجر موجة من الاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب المواطنون بضرورة ايقاع اقصى العقوبات ليكونوا عبرة لغيرهم، فيما لاقت فكرة "العقوبة المجتمعية" تأييداً واسعاً كونها تساهم في اصلاح السلوك وتعزيز الوعي بقدسية الاماكن الدينية الى جانب العقوبات القضائية.
وتواصل الاجهزة الامنية استخدام التقنيات الحديثة وتحليل المحتوى الرقمي للوصول الى كافة المشاركين والمصورين لهذا العمل المشين، مع التأكيد على ان القانون سيأخذ مجراه الطبيعي بحق كل من شارك او حرض او ساهم في نشر هذا المحتوى الذي يخدش الحياء العام ويمس بالقيم الدينية الراسخة.
وتأتي هذه التحركات لتؤكد يقظة الاجهزة المعنية في الحفاظ على الامن المجتمعي، وتوجيه رسالة واضحة بأن العبث بالمقدسات خط احمر لا يمكن التهاون فيه، وان التوعية الاسرية والرقابة المجتمعية هي الحصن الاول لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الدخيلة على ثقافة واخلاق الشعب الاردني.
