العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

بين مرارة الماضي وتحديات الحاضر.. لاجئو مخيم البص يجددون عهد العودة

بين مرارة الماضي وتحديات الحاضر.. لاجئو مخيم البص يجددون عهد العودة

لا يزال وجع التهجير حاضرا في تفاصيل حياة اللاجئين الفلسطينيين داخل مخيم البص بمدينة صور جنوبي لبنان رغم تعاقب العقود على النكبة. يعيش هؤلاء السكان ظروفا استثنائية قاسية وسط تهديدات مستمرة من الاحتلال بموجات نزوح جديدة تثير في نفوسهم ذكريات التهجير الأول وتضع صمودهم أمام اختبارات صعبة يوميا.

واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة في قضاء صور موجات نزوح واسعة نحو المخيم هربا من انذارات الاحتلال المتكررة. واضاف السكان ان المخيم اصبح ملاذا للنازحين الجدد رغم افتقاره للموارد الاساسية وشح فرص العمل مما يضاعف من معاناة العائلات التي تحاول الحفاظ على تماسكها رغم الضغوط الاقتصادية والامنية الخانقة.

وبينت التقارير الميدانية ان المخيم يعيش حالة تأهب دائمة في ظل التحليق المكثف للطائرات المسيرة في اجواء المنطقة. واكد الاهالي انهم متمسكون بالبقاء في اماكنهم رافضين سيناريوهات التهجير الجديدة ومستمدين قوتهم من ارث تاريخي طويل من الصمود الذي توارثوه عن اجدادهم الذين عاشوا مرارة النكبة الاولى.

ذاكرة الوجع وملاحم الصمود الفلسطيني

وكشفت مسنة من سكان المخيم عن تفاصيل دقيقة تختزنها ذاكرتها منذ عام 1948 حين اجبرت مع عائلتها على مغادرة قريتها. واوضحت ان وعود العودة بعد ايام قليلة كانت الوهم الذي تبدد عند الحدود لتجد نفسها وافراد عائلتها عالقين في سلسلة من التنقلات القسرية بين المخيمات في رحلة لجوء طويلة لم تنته فصولها بعد.

واضافت السيدة ان فقدانها لوالدها وشقيقها في طفولتها شكل جرحا غائرا لا يندمل مع مرور الزمن. وشددت على ان وصيتها الوحيدة هي ان يوارى جثمانها الثرى في ارض فلسطين مؤكدة ان هذا الارتباط العضوي بالوطن هو ما يمنح الاجيال الشابة في المخيم هويتها الوطنية الثابتة في وجه محاولات الطمس.

واكدت ابنة السيدة ان المخيم يجسد اليوم حالة من التكافل الانساني رغم الفقر المدقع وانعدام الامكانيات. واوضحت ان الجيل الجديد يحمل الامانة بكل فخر ويصر على نقل رواية النكبة للعالم كحق قانوني وانساني لا يسقط بالتقادم رغم قسوة الظروف الراهنة.

شهادات حية على مأساة التاريخ

وقال الحاج محمد زيداني وهو من مواليد لبنان ان زيارته لقريته الدامون في عام 1995 لم تكن سوى رحلة بين انقاض الحجارة التي بقيت شاهدة على الجريمة. واضاف ان ما رآه اكد له ان الحقيقة لا تزال حية في قلوب المهجرين وان الشوق للعودة يزداد مع كل محاولة جديدة لفرض الامر الواقع على الارض.

وبينت الاحصاءات الموثقة ان اكثر من تسعمائة الف فلسطيني اقتلعوا من ديارهم خلال عام النكبة وتوزعوا على دول الجوار والشتات. واشارت البيانات الى ان العصابات الصهيونية ارتكبت عشرات المجازر لتهجير السكان والسيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية التاريخية.

واكد الباحثون في شؤون النكبة ان السيطرة على اكثر من خمسة وثمانين بالمئة من مساحة فلسطين كان الهدف الاستراتيجي لمخططات التهجير. واوضحت الارقام ان الملايين من اللاجئين لا يزالون يتمسكون بحقهم في العودة الى قراهم ومدنهم التي طردوا منها قسرا في واحدة من اكبر عمليات التطهير العرقي في التاريخ الحديث.

ابوظبي تتأهب لقيادة ملف المياه العالمي في مؤتمر دولي مرتقب هيونداي ازيرا 2027 الجديدة كليا تقتحم عالم الفخامة بسعر لا يقبل المنافسة اختراق انسانى كبير في اليمن بصفقة تبادل اسرى ضخمة تحت رعاية اممية تصعيد دموي في نابلس ومخطط استيطاني لنسف حدود اوسلو نيسان تطلق نسخة سبورت من فرونتير لجمع المظهر الجريء والاداء القوي توتر في القدس بعد طقوس استفزازية عند ابواب المسجد الاقصى رؤية العليمي لانهاء ازمة اليمن: مواجهة المشروع الايراني شرط السلام حشود ضخمة تتحدى قيود الاحتلال في رحاب المسجد الاقصى متحف اسطنبول يصفع روايات الاحتلال ويوثق تجذر الفلسطيني في ارضه الأمير فيصل بن الحسين يتفقد منافسات رالي الاردن الدولي في البحر الميت رفيقك الرقمي في الحج: افضل تطبيقات تسهل رحلتك الايمانية افضل السيارات الهجينة التي يمكنك اقتناؤها بميزانية اقتصادية بين مرارة الماضي وتحديات الحاضر.. لاجئو مخيم البص يجددون عهد العودة عقوبات لمسيئين لحرمة مسجد باربد فريق الاردن يحصد جائزتين عالميتين في معرض "ايسف" الدولي للعلوم والهندسة 2026 بولاية اريزونا موسكو تعرض وساطة تقنية في الملف النووي الايراني وتطورات جديدة تلوح في الافق حكاية الخيام في غزة: ذاكرة النكبة التي لا تزال تنزف نافذة دبلوماسية جديدة لإنهاء التصعيد بين لبنان واسرائيل بين مفتاح عتيق وركام المنازل.. الخليل تجسد مأساة النكبة المستمرة في تفاصيل الحياة اليومية