كشفت وزارة الخارجية الاماراتية عن استعداداتها المكثفة لاستضافة مؤتمر الامم المتحدة للمياه الذي تحتضنه العاصمة ابوظبي نهاية العام الحالي بحضور دولي واسع. وشهدت الاحاطة الدبلوماسية مشاركة اكثر من 150 شخصية من البعثات الاجنبية بينهم 76 سفيرا وممثلين عن منظمات دولية رفيعة المستوى لمناقشة الخطوط العريضة لهذا الحدث العالمي.
واكد مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة عبد الله بالعلاء ان نجاح المؤتمر يعتمد بشكل اساسي على تضافر جهود الدول الاعضاء والجهات المعنية لتقديم حلول ملموسة. واشار الى ان الحضور الدبلوماسي المكثف يعكس الاهتمام الدولي الكبير بتعزيز الشراكات وتوثيق التعاون من اجل معالجة ازمات المياه العابرة للحدود.
وبين بالعلاء ان المؤتمر يمثل فرصة استثنائية لتوسيع نطاق المشاركة الفعالة لجميع اصحاب العلاقة لضمان تحقيق نتائج نوعية تخدم اجندة المياه العالمية. واوضح ان الامارات تسعى من خلال هذا التنظيم الى تسريع وتيرة التقدم في الاولويات المشتركة بين دول العالم لمواجهة التحديات المائية المتزايدة.
واقع المياه العالمي وتحديات التنمية المستدامة
واظهرت البيانات الدولية ان هناك فجوة استثمارية ضخمة تصل الى 7.6 تريليون دولار امريكي مطلوبة لتحقيق الاهداف العالمية المتعلقة بقطاع المياه. واوضحت التقديرات ان نحو 2.1 مليار شخص لا يزالون يفتقرون الى مياه الشرب الامنة بينما يعاني 2.4 مليار اخرون من ظروف شح المياه القاسية في مناطق مختلفة من العالم.
وشدد القائمون على المؤتمر على ان هذا الحدث الذي يقام بالشراكة مع جمهورية السنغال يعد اول تجمع اممي يركز بشكل مباشر على تسريع تنفيذ الهدف السادس من اهداف التنمية المستدامة. واكدوا ان المؤتمر يشكل محطة مفصلية لاحداث تحول جذري في ادارة خدمات المياه النظيفة والصرف الصحي عالميا.
واضافت المصادر المنظمة ان التوقيت الذي يسبق انعقاد المؤتمر في ديسمبر المقبل سيشهد سلسلة من التحركات الدبلوماسية لضمان خروج التوصيات بقرارات حاسمة. وبينت ان ابوظبي تضع كافة امكانياتها لانجاح هذه القمة المائية التي تعد الاهم في مسار العمل الدولي المشترك.
