سقط فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في محافظة نابلس اليوم الجمعة، في واقعة تزامنت مع كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجه حكومي لتعزيز الاستيطان بشكل غير مسبوق، داعيا الى الغاء الحدود الفاصلة التي اقرتها اتفاقيات اوسلو في الضفة الغربية.
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الفتى فهد زيدان عويس البالغ من العمر 15 عاما، بعد تعرضه لاطلاق نار فجر اليوم في بلدة اللبن الشرقية، مشيرة الى ان سلطات الاحتلال عمدت الى احتجاز جثمانه، بينما زعم جيش الاحتلال ان الفتى كان يشارك في القاء الحجارة.
وبينت مصادر فلسطينية ان اعتداءات المستوطنين تصاعدت بالتوازي مع هذا التصعيد، حيث اقدمت مجموعات متطرفة على احراق مسجد وعدد من المركبات في قرية جيبيا شمال غرب رام الله، مع ترك شعارات عنصرية باللغة العبرية على جدران المسجد المحترق.
مخططات سموتريتش لابتلاع الضفة
واوضح وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش ان حكومته وافقت على بناء 60 الف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الفترة الماضية، مطالبا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتبني خطة شاملة تهدف الى محو الحدود بين مناطق الضفة المحتلة بشكل نهائي.
وكشفت تصريحات سموتريتش، التي جاءت خلال مشاركته في فعالية بمدينة القدس المحتلة، عن طموحات اليمين المتطرف لشرعنة اكثر من 100 بؤرة استيطانية جديدة، معتبرا ان الوقت قد حان لانهاء التقسيمات الادارية والامنية التي فرضتها اتفاقية اوسلو.
واضافت وزارة الاوقاف الفلسطينية في تعقيبها على هذه الانتهاكات، ان حرق المساجد ليس تصرفا فرديا بل هو نتيجة مباشرة لسياسة ممنهجة وتحريض رسمي من قبل حكومة الاحتلال، بهدف ترهيب الفلسطينيين وتفتيت وجودهم في اراضيهم.
تداعيات سياسة الاستيطان
وشدد مراقبون على ان دعوات سموتريتش لالغاء الحدود بين المناطق (أ) و(ب) و(ج) تعني عمليا ضم الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية الكاملة، وهو ما ينهي اي فرصة لتحقيق تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
واشار سموتريتش الى انه عرض خطته المفصلة على مجلس الوزراء هذا الاسبوع، مدعيا ان حكومته تعمل منذ توليها السلطة على تنظيم المستوطنات وتوسيعها بشكل مكثف لضمان السيطرة على المساحات الشاسعة التي تمثل 60 بالمئة من الضفة الغربية.
واكدت المصادر الفلسطينية ان هذه الخطوات التصعيدية، سواء عبر الاستهداف المباشر للارواح او عبر تهويد الارض وحرق المقدسات، تعكس حالة من الانفلات الامني المتعمد الذي ترعاه حكومة الاحتلال لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد على الارض.
