سجل الملف اليمني تطورا بارزا بعد التوصل الى اتفاق جديد لتبادل الاسرى والمحتجزين يشمل الافراج عن اكثر من الف وستمئة شخص في خطوة تهدف الى كسر جمود العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات. وجاء هذا الاتفاق ثمرة لمفاوضات شاقة استمرت اربعة عشر اسبوعا في العاصمة الاردنية عمان برعاية الامم المتحدة وبناء على تفاهمات سابقة بدات من مسقط والرياض لضمان تنفيذ اليات الافراج.
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ترحيبه بهذا التطور واصفا اياه بانه الاكبر من نوعه منذ اندلاع النزاع في البلاد. ودعا غوتيريش جميع الاطراف الى ضرورة الاسراع في تنفيذ بنود الاتفاق بالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لضمان لم شمل العائلات التي عانت طويلا من تبعات الحرب.
واوضح بيان صادر عن الامم المتحدة ان هذه الخطوة تمثل ثمرة جهود دبلوماسية مكثفة ومشاورات مباشرة استضافتها الاردن. وشدد البيان على اهمية البناء على هذا الزخم لتحقيق المزيد من عمليات الافراج وفق مبدا الكل مقابل الكل المنصوص عليه في اتفاقيات السلام السابقة لتعزيز فرص الوصول الى تسوية شاملة.
تخفيف المعاناة الانسانية في اليمن
وبين السفير السعودي لدى اليمن محمد ال جابر ان الاتفاق جاء بتوجيهات مباشرة من القيادة السعودية وبدعم من الحكومة اليمنية ومساعي سلطنة عمان الصادقة. واشار ال جابر الى ان هذا المسار الانساني يهدف بالدرجة الاولى الى تمكين المحتجزين من العودة الى ذويهم مثمنا جهود فرق التفاوض التي عملت على تذليل العقبات للوصول الى هذا التوافق.
وكشف رئيس الوفد الحكومي اليمني هادي هيج ان ملف المختطفين والمخفيين قسرا يعد من اكثر القضايا ايلاما في تاريخ الازمة اليمنية. واضاف هيج ان الوصول الى هذه الصيغة كان عملية معقدة للغاية بسبب الخلافات المستمرة لكنها تظل خطوة ضرورية لتخفيف جزء من المعاناة التي يعيشها اليمنيون داخل السجون.
واكد هيج ان الاتفاق تضمن بندا خاصا للكشف عن مصير السياسي محمد قحطان من خلال تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن اسرته والصليب الاحمر. وشدد المسؤول الحكومي على ان قضية قحطان تظل اولوية وطنية وانسانية لا يمكن تجاهلها في اي مسار تفاوضي يهدف الى تحقيق العدالة والاستقرار.
