أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع اسرائيل كاتس عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية في قلب مدينة غزة اسفرت عن مقتل القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد، حيث استهدفت غارة جوية دقيقة شقة سكنية في حي الرمال كانت تتواجد فيها الشخصية المستهدفة في اطار سلسلة من العمليات التي يشنها الجيش الاسرائيلي داخل القطاع.
وكشفت التحركات الميدانية ان العملية تمت بتنسيق استخباراتي مباشر بين مكتب رئيس الوزراء وجهاز الامن العام الشاباك، مما يعكس استراتيجية اسرائيلية جديدة تعتمد على تصفية القيادات العسكرية التي تصنفها تل ابيب كاهداف ذات اولوية قصوى، خاصة اولئك الذين تولوا مهام قيادية ميدانية حساسة خلال الفترة الماضية.
واوضحت المعطيات ان الحداد كان يشغل موقعا استراتيجيا في المجلس العسكري المصغر للحركة، حيث تشير التقديرات الى انه كان يتولى مسؤوليات قيادية رفيعة في هيئة اركان كتائب القسام، مما جعله في مقدمة قائمة المطلوبين للاحتلال الذي خصص مكافأة مالية ضخمة لمن يقدم معلومات تؤدي الى الوصول اليه.
تفاصيل العملية العسكرية وتداعياتها
واكدت تقارير ميدانية ان الهجوم لم يقتصر على استهداف الشقة السكنية فحسب، بل شمل ضربة جوية استهدفت مركبة كانت تتحرك في منطقة اليرموك، مما ادى الى وقوع اصابات وضحايا بين المدنيين في محيط المنطقة المستهدفة وفقا لما افادت به طواقم الاسعاف والطوارئ في غزة.
وبينت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان العملية نفذت باستخدام طائرات مسيرة واخرى حربية في هجوم منسق، مشددة على ان المعلومات الاستخباراتية التي مكنت من تحديد مكان تواجد الحداد كانت دقيقة للغاية، وهو ما يفتح الباب امام تساؤلات حول طبيعة العمليات الاستخباراتية القادمة في القطاع.
واضافت المصادر ان هذا الاستهداف ياتي في اطار السياسة التي تتبعها الحكومة الاسرائيلية لملاحقة المسؤولين عن هجمات السابع من اكتوبر، مؤكدة ان الجيش سيواصل ضغطه العسكري بقوة وحزم في كافة مناطق القطاع للوصول الى بقية القيادات الميدانية التي ما زالت تدير العمليات العسكرية.
