كشف عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني السابق عن تفاصيل المعركة الوجودية التي يواجهها السودان حاليا مؤكدا ان البلاد تمر بمرحلة مفصلية تهدد بقاء الدولة ومستقبلها السياسي في ظل استمرار النزاع المسلح القائم.
واضاف حمدوك خلال اجتماعات قوى نيروبي ان الكارثة الانسانية في السودان تتجاوز في ابعادها ما يحدث في غزة مشددا على ان الحل العسكري وهم لا يمكن ان يحسم الصراع الدائر مهما طال الزمن.
وبين ان الخيار الوحيد لانقاذ الوطن يكمن في عملية سياسية شاملة تبدأ بوقف فوري لاطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الانسانية للمتضررين مع ضرورة توحيد كافة الجهود الدولية والاقليمية تحت مظلة رؤية وطنية.
مسارات الحل والتحرك السياسي
واوضح ان المبادرات الدولية وعلى راسها الرباعية الدولية تظل الاكثر فاعلية نظرا لامتلاكها خارطة طريق واضحة تتضمن التزامات محددة ترفض مشاركة القوى التي ساهمت في تخريب الحياة السياسية في السودان طوال العقود الماضية.
واكد ان التوافق بين القوى المدنية والسياسية اصبح ضرورة لا غنى عنها لمنع فرض ترتيبات خارجية لا تلبي طموحات الشعب السوداني موضحا ان غياب الرؤية الموحدة سيؤدي بالبلاد الى نفق مظلم ومجهول.
وشدد على تقديره العميق لدول الجوار التي احتضنت ملايين اللاجئين السودانيين داعيا الى اطلاق نقاش وطني واسع يشارك فيه الجميع لصياغة مستقبل الدولة بعيدا عن اطماع الاطراف التي اشعلت فتيل الحرب في البلاد.
مواقف القوى الوطنية وتوحيد الصفوف
واشار علي الريح السنهوري رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي الى ان الاولوية القصوى الان هي الحفاظ على وحدة السودان وقطع الطريق امام اي مخططات تستهدف تقسيم البلاد او تفتيت نسيجها الاجتماعي المتماسك.
واضاف عبد الواحد محمد احمد النور رئيس حركة جيش تحرير السودان ان حركته مستعدة للانخراط في آليات عملية لوقف الحرب مشددا على ضرورة معالجة الجذور التاريخية للازمة بدلا من الاكتفاء بالحلول الجزئية.
واكدت القوى المجتمعة في نيروبي على ضرورة استثناء حزب المؤتمر الوطني من اي ترتيبات مستقبلية مع الالتزام بربط المسارات الانسانية والعسكرية والسياسية ضمن حزمة واحدة تقود في النهاية الى انتقال مدني ديمقراطي كامل.
