كشفت تقارير حديثة صادرة عن مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان عن واقع مأساوي يعيشه سكان قطاع غزة في ظل استمرار الانتهاكات الاسرائيلية التي لم تتوقف رغم الوعود السابقة بوقف العمليات العسكرية ضد المدنيين.
واضافت التقارير ان الفلسطينيين يواجهون عمليات قتل ممنهجة تطال الجميع بما فيهم الاطفال في مختلف مناطق القطاع، حيث تحولت فترات الهدوء المزعومة الى غطاء لعمليات قصف جوي وبحري مكثفة تستهدف خيام النازحين.
وبينت المعطيات الاممية ان حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل مقلق منذ سريان الهدنة الاخيرة، مؤكدة ان الاحتلال يواصل استخدام المسيرات والصواريخ لترويع العائلات ومنع اي محاولات للاستقرار في المناطق التي تعرضت للدمار الشامل.
تفاقم الازمة الانسانية ونقص المساعدات
واوضح مكتب الاعلام الحكومي ان استمرار القيود المفروضة على حركة السفر والمساعدات يعمق الازمة الانسانية، حيث لم تتجاوز اعداد المسافرين عبر المعابر نسبا ضئيلة جدا مقارنة بالاحتياجات الفعلية للسكان الذين ينتظرون السفر.
واكدت البيانات الرسمية ان دخول الشاحنات المحملة بالمواد الاغاثية شهد عجزا كبيرا تجاوز السبعين بالمائة، مما ادى الى نقص حاد في الوقود والمواد الغذائية الاساسية التي يحتاجها القطاع للبقاء على قيد الحياة.
وشددت منظمات دولية على ان الوضع في غزة يتجه نحو كارثة مركبة، حيث لا تزال عمليات اعادة الاعمار معطلة تماما، مع استمرار اعتماد السكان بشكل كلي على المساعدات التي تصل بصعوبة بالغة.
تحذيرات من انهيار القطاع الصحي والخدمي
وكشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين عن ان الازمة تجاوزت الجانب السياسي لتطال الامن الغذائي والصحي، مشيرة الى ان الاف الجرحى لا يزالون يفتقرون للرعاية الطبية الكافية في ظل خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.
واشار خبراء دوليون الى ان استمرار الوضع الراهن يمثل خطرا وجوديا على سكان القطاع، محذرين من ان غياب التحرك الدولي الفاعل سيحول الازمة الحالية الى واقع دائم يصعب تجاوزه في المستقبل القريب.
واكدت منظمة الصحة العالمية ان نقص المستلزمات الطبية والوقود يهدد حياة الالاف، مطالبة بضرورة فتح ممرات انسانية امنة ومستدامة لضمان وصول المساعدات الى كافة المناطق المتضررة بشكل عاجل ودون اي قيود تعسفية.
