تسود حالة من الترقب في الاوساط اللبنانية بسبب انعكاسات العقوبات الامريكية الاخيرة على مسار المفاوضات الامنية المرتقبة في واشنطن، خاصة انها جاءت قبل ايام قليلة من عقد اجتماع ثلاثي يضم الجانب اللبناني والامريكي والاسرائيلي.
واكدت مصادر وزارية ان توقيت فرض هذه العقوبات يثير علامات استفهام كبيرة حول اهدافها الحقيقية، مبينة انها قد تؤثر بشكل مباشر على اجواء الحوار، لا سيما انها استهدفت ضباطا يعملون في مؤسسات امنية رسمية.
واوضحت المصادر ان هذه الخطوة تعد رسالة سياسية واضحة الى مؤسسات الدولة العميقة في لبنان، بشأن ضرورة تنفيذ الالتزامات الامنية المطلوبة دوليا لضبط الوضع في الجنوب ومنع اي سلاح خارج اطار الدولة.
تداعيات الضغط العسكري الميداني
وكشفت تقارير ميدانية ان اسرائيل بدات بتصعيد استخدام الطائرات المسيرة في المناطق الحدودية، مشددة على ان هذه السياسة تهدف الى تكريس التفوق العسكري من خلال المرتفعات وقدرات المراقبة الدقيقة والاشراف الناري المستمر.
وتابعت المصادر ان الهدف من هذا التصعيد هو ابقاء المناطق الحدودية تحت ضغط عسكري دائم، مما يعقد المشهد التفاوضي ويضع الحكومة اللبنانية امام تحديات كبيرة قبل انطلاق المباحثات الرسمية في الولايات المتحدة الامريكية.
واضافت ان الدولة اللبنانية تحاول احتواء هذه التطورات الميدانية والسياسية، معربة عن املها في ان لا تؤدي هذه الضغوط المتزامنة الى انهيار المساعي الدبلوماسية الرامية الى تثبيت الاستقرار الامني في جنوب لبنان.
