وصلت الى مطار اسطنبول الدولي ثلاث طائرات تقل 422 ناشطا دوليا من المشاركين في اسطول الصمود العالمي، وذلك بعد ان افرجت سلطات الاحتلال عنهم ورحلتهم قسرا عقب اقتحام سفنهم في المياه الدولية.
واظهرت الحالة الصحية للناشطين لدى وصولهم وجود اثار واضحة لانتهاكات جسدية وحشية تعرضوا لها داخل مراكز الاعتقال، حيث استقبلتهم فرق طبية متخصصة لنقل المصابين منهم الى معاهد الطب العدلي لاجراء الفحوصات اللازمة.
وكشفت التحقيقات الاولية ان عملية ترحيل الناشطين تمت عبر مطار رامون بعد رحلة طويلة انطلقت من الموانئ التركية، حيث واجه الاسطول اعتراضات عسكرية عنيفة استهدفت مهمتهم الانسانية الرامية لكسر الحصار عن قطاع غزة.
شهادات حية من جحيم الاعتقال
واكد الناشطون المفرج عنهم تعرضهم لصنوف من التنكيل الممنهج، مبينا ان الجنود استخدموا الضرب المبرح والسحل والصعق بالكهرباء ضد المشاركين، مع توثيق اصابات بليغة في مناطق الظهر والارجل والوجه خلال فترة احتجازهم.
واضافت الطبيبة مارغريت كونولي ان قوات الاحتلال حجزت عشرات المدنيين داخل حاويات معدنية قذرة لايام دون طعام او مياه كافية، موضحة ان الظروف كانت قاسية للغاية وتفتقر الى ابسط مقومات النظافة والكرامة الانسانية.
واوضح الناشط الكندي ايهاب لطيف ان جنديا اقدم على طعنه بسكين في يده اثناء محاولته تقديم المساعدة للمحتجزين، مؤكدا ان سياسة العقاب المتعمد طالت الجميع عبر الكسور والضرب المباشر والتهديد المستمر بالقتل.
تحرك قضائي دولي ضد الاحتلال
واكدت الخارجية التركية ان ما حدث يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مشددة على ان النيابة العامة بدات بالفعل استجواب الناشطين لتوثيق الجرائم تمهيدا لرفع دعاوى قضائية دولية ضد قادة الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وبينت تقارير قانونية ان القضاء التركي اصدر مذكرات توقيف بحق مسؤولين اسرائيليين كبار، موضحا ان الملفات القضائية ستتضمن ادلة على التطهير العرقي والحرمان من الحرية والاعتداء على المدنيين العزل في المياه الدولية.
واضافت مصادر قانونية ان التوثيق شمل مقاطع فيديو نشرها وزير الامن القومي الاسرائيلي بنفسه، كاشفة عن تورط مباشر لمسؤولين في عمليات التنكيل والتعذيب التي طالت النشطاء خلال رحلتهم الانسانية المتجهة نحو قطاع غزة.
عزيمة لا تلين لكسر الحصار
واكد الناشطون لدى وصولهم اصرارهم الكامل على مواصلة المسير، موضحين ان كل ما تعرضوا له من اذى لا يساوي شيئا امام معاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروف الابادة الجماعية والحصار الخانق يوميا.
وذكر المشاركون في مؤتمر صحفي انهم يخططون بالفعل لتشكيل تحالف دولي جديد، مضيفين ان المهمة القادمة ستكون اكثر قوة واصرارا لضمان وصول المساعدات الانسانية وكسر الحصار المفروض على القطاع بشكل نهائي.
واختتم الناشطون حديثهم بالتأكيد على ان معنوياتهم لا تزال مرتفعة، مشددين على انهم سيواصلون فضح جرائم الاحتلال في كافة المحافل الدولية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة كاملة في الحرية والاستقلال والكرامة.
