كشفت السلطات في مدينة فاس المغربية عن ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار المبنى السكني الذي وقع مؤخرا الى 15 قتيلا بعد العثور على مفقودين تحت الانقاض وسط حالة من الحزن الشديد بين الاهالي.
واضافت المصادر الطبية ان عددا من الجرحى لا يزالون يتلقون العلاج الضروري داخل المستشفيات في ظل تواصل عمليات البحث والتمشيط الدقيق في محيط الموقع لضمان عدم وجود ناجين اخرين عالقين تحت الركام.
وبينت التحقيقات الاولية ان الحادث المأساوي خلف ضحايا من مختلف الاعمار بينهم اطفال مما دفع السلطات المحلية الى تكثيف جهودها في عمليات الانقاذ والبحث عن اي مفقودين محتملين في هذه المنطقة المكتظة.
تحقيقات قضائية واجراءات احترازية
واكد الوكيل العام للملك في فاس فتح بحث قضائي معمق للوقوف على الاسباب الحقيقية وراء هذا الانهيار وتحديد المسؤوليات القانونية لكل المتورطين في غضون الايام القادمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث.
واوضحت الجهات المختصة انها قامت باخلاء المنازل المجاورة للمبنى المنهار كاجراء احترازي عاجل لحماية السكان من اي مخاطر قد تنتج عن تصدعات اضافية في البنايات القديمة المجاورة لموقع الكارثة الحالية في المدينة.
واشار خبراء البناء الى ان تشييد طوابق اضافية دون تراخيص قانونية يعد سببا رئيسا في حوادث الانهيار المتكررة التي تشهدها المنطقة مما يستدعي تدخلا صارما من السلطات لمراقبة كافة البنايات السكنية.
مطالبات بضمان سلامة السكن
وشدد المجلس الوطني لحقوق الانسان على ضرورة احترام معايير البناء الصارمة وضمان الشفافية في منح التراخيص لتفادي المساس بالحق في السكن اللائق وحماية ارواح المواطنين من مخاطر البناء العشوائي وغير المدروس.
واضافت التقارير ان تكرار هذه الحوادث يفرض على الجهات المعنية مراجعة ملفات العقارات القديمة والتاكد من سلامتها الهيكلية قبل وقوع كوارث جديدة قد تودي بحياة المزيد من الابرياء في مختلف احياء فاس.
وبينت المؤشرات ان السلطات تواصل التحقيق مع عدد من الاشخاص المشتبه في تورطهم في مخالفات البناء التي ادت الى ضعف البنية الانشائية للمبنى المنهار وذلك في اطار تطبيق القانون بكل حزم.
