كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن شطب اسم المقررة الاممية فرانشيسكا البانيزي من قائمة العقوبات الرسمية، وذلك بعد قرار قضائي حاسم اعتبر العقوبات المفروضة عليها انتهاكا صارخا لحقها في حرية التعبير عن الرأي.
واكدت الوزارة في بيان رسمي ان هذا الاجراء جاء تنفيذا لقرار قضائي، بعد ان تبين للقاضي ريتشارد ليون ان العقوبات استهدفت تقييد ارائها الشخصية حول الاوضاع في قطاع غزة بشكل غير قانوني.
وبينت التحقيقات ان ادارة الرئيس ترمب فرضت تلك القيود في وقت سابق لمنع البانيزي من دخول الولايات المتحدة واجراء معاملاتها المالية، مما تسبب في عرقلة حياتها اليومية بشكل كبير وغير مبرر.
تداعيات قانونية وقضائية
واضافت التقارير ان زوج البانيزي وابنتها المواطنة الامريكية قد رفعا دعوى قضائية عاجلة، مؤكدين ان العقوبات كانت تهدف الى معاقبتها على مواقفها السياسية وانتقاداتها المستمرة للسياسات الامريكية بخصوص الحرب في غزة.
واوضح القاضي الاتحادي في واشنطن ان مكان اقامة البانيزي خارج الولايات المتحدة لا يلغي حقوقها الدستورية، مشددا على ان الدستور الامريكي يحمي حرية التعبير من اي محاولات لفرض قيود سياسية تعسفية.
واشار مراقبون الى ان هذا القرار يمثل صفعة لسياسات التضييق، حيث اعتبرت البانيزي ان العقوبات كانت جزءا من استراتيجية اوسع تهدف الى اضعاف اليات المساءلة الدولية وملاحقة الجرائم المرتكبة في الاراضي الفلسطينية.
مواقف دولية وملاحقات قانونية
واكدت البانيزي في تصريحاتها ان التضييق عليها كان متوقعا بسبب توصياتها للمحكمة الجنائية الدولية، والتي طالبت فيها بملاحقة شخصيات اسرائيلية وامريكية بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة خلال الفترة الماضية.
وكشفت المعطيات ان وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو كان قد ابدى استياءه الشديد من توصيات البانيزي، خاصة تلك المتعلقة باصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين اسرائيليين، وهو ما زاد من حدة التوتر الدبلوماسي.
واظهرت التطورات الاخيرة ان القضاء الامريكي لا يزال يمتلك ادوات كبح جماح القرارات السياسية، مما يعيد الاعتبار للمقررة الاممية ويفتح الباب امام استمرار مهامها في رصد انتهاكات حقوق الانسان دون ضغوط خارجية.
