شن المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي هجوما حادا على تصريحات المستشار الالماني فريدريش ميرتس، واصفا اياها بالنفاق الصارخ، ومؤكدا ان العدالة الدولية لا يجب ان تطبق بانتقائية تخدم المصالح السياسية الغربية فقط.
واضاف بقائي في منشور رسمي ان الصمت الغربي تجاه الهجمات المباشرة على منشآت بلاده النووية يثير التساؤلات، موضحا ان ميرتس يتجاهل الانتهاكات ضد طهران بينما يسارع لادانة احداث يلفها الغموض في مناطق اخرى.
وبين المسؤول الايراني ان هذه الازدواجية تذكرنا بالقصص الرمزية حول القضاة الذين يفتقرون للنزاهة، مشددا على ان استغلال لغة الامن الاقليمي لا يمكن ان يغطي على الحقائق الميدانية التي تحاول القوى الغربية تزييفها.
خلفيات الصراع حول استهداف محطة براكة
واكدت مصادر عسكرية ايرانية مطلعة ان الهجوم الاخير الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية في الامارات كان مخططا له من قبل اطراف خارجية، مشيرة الى ان الهدف الحقيقي هو جر ابوظبي لصراعات اقليمية.
واوضحت المصادر ان اسرائيل تقف خلف تلك العمليات لزعزعة استقرار المنطقة، مبينة ان هناك محاولات مستمرة للوقيعة بين طهران وجيرانها الخليجيين عبر سيناريوهات مفبركة تهدف لتعقيد المشهد الامني والسياسي في الخليج العربي.
وحذر المصدر العسكري ابوظبي من الانجرار وراء التحالفات التي تضر بمصالحها، مؤكدا ان ايران تؤمن بقدرة دول الخليج على حماية مواردها وتحقيق الرخاء لشعوبها بعيدا عن التداخلات الخارجية التي تهدف لخدمة اجندات معادية.
تداعيات الهجوم على استقرار المنطقة
وذكرت وزارة الدفاع الاماراتية في وقت سابق ان دفاعاتها اعترضت طائرات مسيرة دخلت مجالها الجوي، موضحة ان احدى هذه المسيرات تسببت في اضرار بمولد كهربائي خارج نطاق محطة براكة النووية دون وقوع تسريبات.
واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة فتحت بابا واسعا للتوترات السياسية، موضحين ان المواقف الدولية المتباينة تعكس حالة من التجاذب الكبير حول النفوذ في المنطقة، وسط دعوات لضبط النفس ومنع التصعيد العسكري.
واكدت طهران في ختام تصريحاتها انها لا تكن العداء لاي دولة اقليمية، مبينا ان سياستها قائمة على تعزيز الامن المشترك، داعية جميع الاطراف الى مراجعة سياساتها لضمان عدم الانزلاق نحو مواجهات اوسع.
