تتجه الانظار نحو التصعيد المتسارع في العلاقات بين واشنطن وطهران حيث تلاشت فرص الحفاظ على الهدنة الهشة التي سادت خلال الفترة الماضية مما وضع البلدين على أعتاب مواجهة عسكرية مباشرة قد تغير موازين القوى في المنطقة. واظهرت تقارير حديثة ان الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترمب بدأت بالفعل في دراسة سيناريوهات بديلة تشمل خيارات عسكرية حاسمة في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في كبح جماح البرنامج النووي الايراني. واكدت مصادر مطلعة ان البنتاغون وضع حزمة من الخطط الاستراتيجية امام الرئيس ترمب تتضمن عمليات نوعية قد تشمل انزالات برية للوصول الى منشآت حساسة ومدفونة بعمق داخل الاراضي الايرانية.
استعدادات طهران وتوسيع بنك الاهداف
وكشفت مصادر مطلعة ان طهران استعدت لهذا الاحتمال عبر توجيه تعليمات صارمة لكافة مستوياتها العملياتية بتفعيل خطة الرد الشامل والمباشر في حال اندلاع اي مواجهة عسكرية. واضاف مسؤولون ايرانيون ان القيود التي كانت تفرض سابقا على تحديد الاهداف العسكرية قد تم تخفيفها بشكل كبير مشيرين الى ان نطاق الرد الايراني المحتمل توسع ليشمل مواقع استراتيجية لم تكن مدرجة في بنك الاهداف التقليدي للبلاد. وبينت طهران ان اي خطأ في الحسابات الامريكية سيقابل برد قاس ومباشر لن يقتصر على حدود معينة.
محاولات الوساطة وحماية الملاحة الدولية
واوضح مراقبون ان باكستان تحاول في الوقت الراهن انتشال المفاوضات من حالة الجمود التي تعاني منها عبر زيارة رفيعة المستوى قام بها وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي الى طهران لبحث سبل احتواء الازمة. واشار خبراء الى ان الدول الاوروبية بدأت بالفعل تحركات موازية لضمان سلامة مرور سفنها عبر مضيق هرمز الحيوي في ظل التوترات المتصاعدة. وشدد محللون على ان ايران تعمل حاليا على تطبيق آلية جديدة لتنظيم الملاحة البحرية تسمح بمرور السفن التجارية المتعاونة معها مقابل رسوم مالية معينة في محاولة لفرض واقع جديد على الممر المائي الاكثر اهمية في العالم.
