واجه عمدة نيويورك موجة من الانتقادات الحادة بعد تسليطه الضوء على ذكرى النكبة الفلسطينية من خلال مشاركة شهادة حية لإحدى الناجيات التي عاصرت أحداث عام 1948. وكشف العمدة عبر حسابه على منصة اكس عن قصة السيدة اينيا بوشناق المقيمة في نيويورك والتي روت تفاصيل رحلة التهجير القسري والهروب من مدينة القدس في ظل اجواء الصراع والدمار التي خيمت على المنطقة حينها. واوضح العمدة ان تلك الشهادة تمثل صرخة تعبر عن معاناة اكثر من 700 الف فلسطيني اجبروا على ترك ديارهم وتجسد الذاكرة الجماعية التي تتوارثها الاجيال حول حق العودة والتمسك بالوطن.
وبينت السيدة بوشناق في حديثها كيف قامت مليشيات مسلحة بتدمير مئات القرى والمدن الفلسطينية وارتكاب مجازر مروعة بحق المدنيين العزل مما ادى الى نزوح جماعي واسع النطاق. واكدت الشهادة ان النكبة ليست مجرد تاريخ مضى بل هي واقع مستمر من الالم والتهجير الذي طال العائلات الفلسطينية التي فقدت كل شيء في لحظات فارقة من تاريخ المنطقة. واضافت الرواية ان تلك الاحداث تركت ندوبا غائرة في وجدان المهجرين الذين لا يزالون يطالبون بالاعتراف بحقوقهم التاريخية المشروعة.
ردود فعل غاضبة واعتراضات اسرائيلية
واثار هذا الموقف غضبا واسعا في اوساط داعمة لاسرائيل التي سارعت الى شن هجوم اعلامي ضد عمدة نيويورك متهمة اياه بتبني رواية احادية الجانب. واظهرت صحف عبرية امتعاضها من مضمون المقطع زاعمة انه اغفل سياقات تاريخية اخرى تتعلق بقرار التقسيم وما تبع ذلك من احداث عسكرية. واضافت تلك الاوساط ان نشر مثل هذه الشهادات يساهم في تشويه التاريخ وفق وجهة نظرهم مطالبين العمدة بالتراجع عن تبني هذه السردية.
وتابعت شخصيات يهودية حملة تحريضية ضد العمدة عبر منصات التواصل الاجتماعي متهمين اياه بمحاولة تزييف الحقائق التاريخية المتعلقة بنشأة دولتهم. وبينت وزارة الخارجية الاسرائيلية في منشور لها ان النكبة كانت نتيجة لرفض العرب لخطة التقسيم الاممية وقرارهم خوض الحرب. واكد مراقبون ان هذا التوتر يعكس عمق الانقسام حول كيفية قراءة احداث عام 1948 ومدى تأثير هذه السجالات على السياسة المحلية في الولايات المتحدة.
