كشفت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن ارتفاع جديد في اعداد ضحايا العدوان الاسرائيلي المستمر منذ اشهر، حيث بلغت الحصيلة الاجمالية للضحايا حتى الان 2969 شهيدا اضافة الى 9112 جريحا في مختلف المناطق المستهدفة. وتأتي هذه الارقام في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال على قرى وبلدات الجنوب اللبناني، مما ادى الى تفاقم الاوضاع الانسانية وزيادة اعداد النازحين بشكل كبير. واوضحت الوزارة ان طواقم الاسعاف والطوارئ تعمل في ظروف بالغة الصعوبة لانتشال الضحايا واسعاف المصابين تحت وطأة القصف المتواصل.
تداعيات الميدان وتصاعد التوتر العسكري
وشدد جيش الاحتلال في بياناته الاخيرة على ان غاراته تستهدف بنى تحتية ومواقع تابعة لحزب الله، حيث شملت الضربات مناطق بعيدة عن الشريط الحدودي مما اثار حالة من الهلع بين السكان الذين تلقوا انذارات بالاخلاء الفوري. واكدت التقارير الميدانية ان عمليات النسف والتدمير الممنهج لا تزال مستمرة في المناطق التي تتوغل فيها القوات الاسرائيلية، وهو ما يتناقض مع المساعي الدولية الرامية الى تثبيت التهدئة. واضافت المصادر ان هذا التصعيد يضع الجهود الدبلوماسية الدولية امام تحديات حقيقية لضمان عدم انهيار اتفاق وقف اطلاق النار الممدد حديثا.
مستقبل التهدئة وسط الخروقات المتكررة
وبينت المعطيات ان الطرفين كانا قد اتفقا على تمديد وقف اطلاق النار لمدة 45 يوما اضافية في محاولة لاحتواء الصراع، الا ان استمرار الغارات والعمليات العسكرية على الارض جعل من هذا الاتفاق هشا وغير مستقر. واشار مراقبون الى ان استمرار الضربات الاسرائيلية تحت غطاء استهداف عناصر حزب الله يعيق عودة الاستقرار للمناطق الحدودية. واكدت التحركات العسكرية الاخيرة ان التوتر لا يزال سيد الموقف في ظل غياب افق سياسي واضح لانهاء الازمة القائمة.
