شدد نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي على الدور المحوري للحوار المستمر بين القوى الدولية لضمان استقرار المنطقة، وجاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية مجموعة بريكس الذي استضافته الهند. واكد الخريجي ان امن الخليج العربي والبحر الاحمر لا يقتصر على كونه شانا محليا، بل يمثل ركيزة اساسية لا غنى عنها لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية، خاصة في ظل الازمات المتلاحقة التي يشهدها العالم.
واضاف المسؤول السعودي ان الحفاظ على حالة الاستقرار في الممرات البحرية الحيوية يعد مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي، مبينا ان اي اضطراب في هذه المناطق سينعكس بشكل فوري على اسواق الطاقة العالمية ومعدلات التضخم. واشار الى ان الرياض تنظر بقلق بالغ الى التوترات الراهنة، داعيا كافة الاطراف الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي لتجنب اي تصعيد قد يهدد مسارات النمو الاقتصادي العالمي.
واوضح الخريجي ان المنطقة تقف اليوم امام تحديات جيوسياسية تتطلب تكاتف الجهود الدولية لضمان تدفق امدادات الطاقة والبضائع بين قارات العالم، موضحا ان اي تهديد لهذه المسارات سيؤثر بشكل مباشر على جهود التنمية المستدامة. وشدد على ان السعودية تضع خفض التوترات على رأس اولوياتها لضمان عبور آمن للتجارة الدولية عبر الممرات المائية الاستراتيجية.
التكنولوجيا والتحول الرقمي كركيزة للاستقرار
وبين نائب وزير الخارجية ان العالم يمر بمرحلة مفصلية تتطلب التركيز على التحولات التكنولوجية المتسارعة، لافتا الى ضرورة تمكين الدول من مواكبة التطور الرقمي خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي. واكد ان توفير وصول عادل للقدرات التقنية يعد عنصرا جوهريا لضمان تحقيق نمو اقتصادي متوازن وشامل لجميع دول العالم في المستقبل القريب.
