لوحت الحكومة الاسرائيلية باتخاذ اجراءات قضائية صارمة ضد صحيفة نيويورك تايمز الامريكية في اعقاب نشر الاخيرة تحقيقا صحفيا يتناول مزاعم حول ممارسات عنف جنسي ممنهجة بحق معتقلين فلسطينيين داخل السجون. واوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتنسيق مع وزير الخارجية جدعون ساعر للبدء في تجهيز دعوى تشهير رسمية ضد المؤسسة الاعلامية معتبرين ان ما ورد في التقرير يمثل اساءة بالغة وغير مسبوقة لصورة الدولة.
وبينت التحقيقات التي اعدها الصحفي نيكولاس كريستوف استنادا الى شهادات حية لافراد في الضفة الغربية وجود نمط متكرر من الانتهاكات التي يرتكبها جنود ومستوطنون وعناصر امنية بحق الرجال والنساء وحتى الاطفال. واكد البيان الرسمي الصادر عن مكتب نتنياهو ان هذه الادعاءات تندرج ضمن قائمة الاكاذيب المضللة التي تهدف الى تشويه الحقائق والمساس بمصداقية المؤسسات الامنية الاسرائيلية امام الراي العام الدولي.
واضافت الجهات الرسمية الاسرائيلية ان توقيت نشر هذا التقرير لم يكن عفويا بل جاء في مسعى لتقويض جهود اسرائيل في كشف الانتهاكات التي تعرض لها مواطنوها خلال الاحداث الاخيرة. وشدد المسؤولون على ان الاعتماد على مصادر غير موثوقة مرتبطة بجهات معادية يجعل من المادة الصحفية المنشورة مجرد وسيلة للتحريض لا تستند الى اي حقائق قانونية ملموسة.
رد الصحيفة الامريكية على التهديدات القانونية
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز في بيان صادر عن المتحدثة باسمها دانييل رودز ها ان التهديدات الاسرائيلية لا تعدو كونها نهجا سياسيا مكررا يهدف الى ترهيب الصحافة المستقلة. واوضحت ان التقرير استند الى عمليات تقصي عميقة ومهنية مشيرة الى ان محاولة خنق الاصوات التي تنتقد السياسات الحكومية لن تثني الصحيفة عن الاستمرار في نهجها الاستقصائي.
واشارت الصحيفة الى ان مزاعم العنف الجنسي الممنهج تجد صدى لها في تقارير دولية سابقة ومن بينها تقارير اممية حذرت من تصاعد وتيرة العنف القائم على النوع الاجتماعي في المنطقة. واكدت هيئة التحرير ان الانتقادات الموجهة للتقرير تفتقر الى الاساس القانوني الرصين وتأتي في سياق محاولة فرض سردية احادية الجانب على الاحداث الجارية في الاراضي الفلسطينية.
وختمت الصحيفة موقفها بالتأكيد على ان حرية الصحافة وحق الوصول الى المعلومات يظلان الركيزة الاساسية في تغطيتها للازمات الانسانية والامنية. واضافت ان اي دعوى قضائية سيتم التعامل معها من خلال القنوات القانونية المتاحة مع تمسك كامل بصحة المعلومات التي تم نشرها بناء على شهادات ميدانية موثقة.
