كشف محمد علي جعفري القائد العام الاسبق للحرس الثوري الايراني ان بلاده ترفض الدخول في اي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة الامريكية دون تنفيذ خطوات عملية لبناء الثقة. واكد جعفري ان طهران تضع شروطا مسبقة لا تراجع عنها تشمل ضرورة انهاء العمليات العسكرية على كافة الجبهات ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد. واضاف ان قائمة المطالب تتضمن ايضا الافراج عن الارصدة الايرانية المجمدة في الخارج وتعويض الخسائر الناتجة عن الحرب اضافة الى الاعتراف الصريح بسيادة ايران الكاملة على مضيق هرمز.
استراتيجية ايرانية جديدة تجاه واشنطن
واوضح المسؤول الايراني ان واشنطن مطالبة بدفع ثمن نقض تعهداتها السابقة مشيرا الى ان طهران تعرضت لهجمات عسكرية خلال فترات تفاوض سابقة وهو ما دفع القيادة لتغيير استراتيجيتها. وبين ان النهج الجديد يقوم على الحصول على ضمانات مكتوبة وتعهدات بعدم تكرار التهديدات العسكرية كشرط اساسي قبل الجلوس على طاولة الحوار. وشدد على ان ايران لا تجري مفاوضات مباشرة في الوقت الراهن بل تكتفي بتبادل الرسائل عبر وسطاء دوليين مثل باكستان لعرض شروطها.
كواليس المفاوضات في اسلام اباد
وكشف النائب محمود نبويان عضو لجنة الامن القومي تفاصيل الجلسات التي جرت في باكستان موضحا ان الوفد الامريكي بقيادة جي دي فانس حاول التركيز على ملفي مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم. واضاف ان رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف رفض حصر النقاش في ملفات محددة مؤكدا ان هناك اربعة ملفات اساسية يجب طرحها للنقاش بشكل متواز. واكد نبويان ان الجانب الايراني تمسك بحقوقه السيادية في التخصيب ورفض النبرة التي استخدمها الوفد الامريكي في الحديث عن الاموال الايرانية معتبرا اياها محاولة للضغط السياسي.
مستقبل التهدئة بين الطرفين
واشار نبويان الى ان المفاوضات وصلت الى طريق مسدود بعد تراجع الجانب الامريكي عن مقترحات سابقة واعلان عدم قبول ترمب للاتفاق الذي اقترب الطرفان منه. وبين ان هذا السلوك اثبت ان واشنطن لم تكن جادة في التوصل لاتفاق بقدر ما كانت تسعى لفرض اجندتها الخاصة. واكد ان القيادة الايرانية لا تزال ملتزمة بقرارات المؤسسة الحاكمة وتوجيهات المرشد في تعاملها مع الملفات الخارجية مع استعدادها الكامل للرد بقوة في حال استمرار التصعيد العسكري.
