شهدت العاصمة الليبية طرابلس حالة من التوتر الامني والسياسي عقب اقدام مجموعة من مشجعي كرة القدم على اقتحام محيط مبنى رئاسة الوزراء واضرام النيران في اجزاء منه. وجاء هذا التصعيد الميداني نتيجة حالة من الاحتقان الشعبي بعد مباراة مثيرة للجدل ضمن منافسات سداسي التتويج للدوري الليبي والتي اقيمت في مدينة ترهونة.
واكدت مصادر ميدانية ان الاحداث بدات فور انتهاء المباراة التي جمعت فريقي الاتحاد والسويحلي حيث اقتحم الجمهور ارضية الملعب تعبيرا عن رفضهم لقرارات تحكيمية اعتبروها مجحفة بحق ناديهم. واضاف شهود عيان ان المشهد تطور سريعا الى اعمال عنف داخل الملعب تخللها اطلاق نار واصابات استدعت تدخلا عاجلا من الجهات الطبية والامنية للسيطرة على الموقف المتفجر.
وبينت التقارير ان حالة الغضب انتقلت من مدرجات الملعب الى قلب العاصمة حيث تجمع محتجون غاضبون امام مقر الحكومة. واوضحت ان المتظاهرين وجهوا اتهامات مباشرة لمسؤولين في السلطة التنفيذية بالانحياز لاندية معينة على حساب اخرى مما اشعل فتيل الاحتجاجات التي طالت واجهة مبنى رئاسة الوزراء باطلاق الالعاب النارية بكثافة.
تداعيات الاحداث الامنية في العاصمة
وكشفت المعطيات الاولية ان اعمال الشغب لم تتوقف عند مبنى الرئاسة بل امتدت لتشمل مناطق حيوية في العاصمة مثل باب بن غشير. واظهرت المشاهد تعرض مركبات امنية للاعتداء وتخريب بعض مرافق الملعب الرياضي في ترهونة بما في ذلك سيارة البث المباشر التي التهمتها النيران.
وشددت فرق السلامة والاطفاء على انها سارعت لاخماد الحرائق التي نشبت في مقر الحكومة لمنع توسعها. واكدت الجهات المعنية ان الوضع لا يزال قيد التقييم الامني وسط غياب اي تعليق رسمي من حكومة الوحدة الوطنية حول حجم الخسائر المادية او التبعات القانونية لهذه الاحداث.
وتابعت الاجهزة الامنية تحقيقاتها في ملابسات اقتحام الملعب واعمال الشغب التي رافقت المباراة. واشارت مصادر الى ان التواجد الامني المكثف في محيط المؤسسات السيادية يهدف الى منع تكرار مثل هذه الخروقات التي تهدد الاستقرار العام في البلاد.
