شهدت مناطق الجنوب اللبناني تصعيدا عسكريا واسع النطاق خلال الساعات الماضية، حيث شن الجيش الاسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة طالت بلدات شحور والنبطية الفوقا وميفدون، اضافة الى منطقة الوادي الرابطة بين تبنين والسلطانية، وتزامن ذلك مع تنفيذ عمليات تفجير داخل مدينة الخيام في اطار توسيع رقعة العمليات الميدانية.
واستهدف القصف المدفعي المكثف اطراف بلدات قلاويه وبرج قلاويه، بينما استخدمت القوات الاسرائيلية الرشاشات الثقيلة لاستهداف وادي الحجير ومحيط فرون والغندورية، مما زاد من حدة التوتر في القرى الحدودية التي تشهد حركة نزوح مستمرة جراء القصف المتواصل.
وكشف حزب الله في بيانات متتالية عن تصديه لتحركات عسكرية اسرائيلية، مؤكدا استهداف طائرات ومسيرات في الاجواء الجنوبية بصواريخ ارض جو، ورصد محاولات تسلل لقوات معادية باتجاه مضخة المياه شمال بلدة الطيبة، الى جانب استهداف جرافات عسكرية ودبابة ميركافا في مواقع متفرقة.
انذارات الاخلاء وتصاعد التوتر الميداني
ووجه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي انذارات عاجلة لسكان قرى شبريحا وحمادية وزقوق المفدي ومعشوق والحوش، مطالبا اياهم باخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن الف متر، بدعوى رصد نشاطات لحزب الله تخرق اتفاق وقف اطلاق النار.
واضاف الجيش الاسرائيلي في بيانه ان هذه العمليات تاتي ردا على ما وصفه بخرق الاتفاق، مشددا على ان المدنيين الذين يتواجدون بالقرب من عناصر الحزب ومنشآته يعرضون حياتهم للخطر المباشر، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من توسع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق جديدة.
وبينت التطورات الميدانية ان التصعيد العسكري ياتي بالتزامن مع استمرار جولات المفاوضات في واشنطن، حيث تستمر العمليات تحت النار وسط ضغوط متزايدة على القرى والبلدات التي باتت مهددة بقرارات الاخلاء القسري، مما ينذر بمزيد من التعقيدات في المشهد الامني اللبناني.
