بقلم: فيصل أسامة "محمد صالح" النجداوي
حين أجلس اليوم بين أوراق جدي المرحوم محمد صالح النجداوي (1892-1962)، لا أجد نفسي أمام مجرد وثائق صفراء حفظتها أدراج المكتبة الوطنية، بل أجدني أمام خارطة وطن تشكلت ملامحه بعرق الرجال الأوائل وكبريائهم، فأنا لا أكتب اليوم كحفيدٍ يزهو بنسبه فحسب، بل كشاهد على سيرة قائدٍ عابر للحدود لم تعترف طموحاته القومية بأسلاك الجغرافيا، فكان جدي صوتاً للحق في كل أرض وطأتها قدماه، من أروقة العلم في دمشق وإسطنبول إلى خنادق الثورة في الحجاز وسوريا وفلسطين.
