يحيي الفلسطينيون في الداخل والشتات ذكرى النكبة وسط تاكيدات شعبية ورسمية راسخة على التمسك بحق العودة كحق اصيل لا يسقط بالتقادم. وشهدت مدن الضفة الغربية ومخيمات اللجوء فعاليات جماهيرية حاشدة تحت شعار لن نرحل جذورنا اعمق من دماركم في رسالة تحدي واضحة امام محاولات طمس الهوية الفلسطينية.
واوضحت الفعاليات ان هذه المناسبة ليست مجرد استذكار للماضي بل هي تجسيد لحالة الصمود التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ عقود. واضاف المشاركون في المسيرات ان رفع مفاتيح العودة والاعلام الفلسطينية يمثل رمزا لتمسك الاجيال الشابة بحقهم في استعادة اراضيهم التي هجروا منها قسرا.
وبينت الاحصائيات ان معاناة التهجير طالت قرابة 957 الف فلسطيني خلال عام 1948 من بين مليون و400 الف كانوا يقطنون مدنهم وقراهم الاصلية. واكدت التقارير ان العصابات الصهيونية ارتكبت انذاك اكثر من 70 مجزرة بحق المدنيين العزل ادت الى استشهاد الالاف وتدمير مئات القرى والبلدات بشكل كامل.
واقع ديموغرافي تحت وطاة الحصار والتهجير
وكشفت البيانات الصادرة عن جهاز الاحصاء الفلسطيني ان عدد الفلسطينيين في العالم تجاوز 15 مليون نسمة رغم كل محاولات التهجير المستمرة. وشدد المراقبون على ان التحديات الديموغرافية تضاعفت مع العدوان الاخير على قطاع غزة الذي تسبب في نزيف سكاني حاد نتيجة القتل والنزوح القسري.
واظهرت الارقام ان قطاع غزة شهد انخفاضا كبيرا في عدد السكان يتجاوز 10 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة بسبب تدهور الاوضاع المعيشية والقتل الممنهج. واوضح الخبراء ان هذا الواقع يفرض تحديات وجودية جديدة على الشعب الفلسطيني الذي يواجه واحدة من اعنف حملات التهجير في التاريخ الحديث.
وتابعت الجاليات الفلسطينية في مختلف دول العالم تنظيم وقفات تضامنية لايصال صوت الحق الفلسطيني الى المجتمع الدولي. واكدت هذه التحركات ان قضية اللاجئين تظل جوهر الصراع وان اي حل عادل يجب ان يرتكز بالدرجة الاولى على ضمان حق العودة الى الديار التي هجروا منها.
