كشفت مصادر باكستانية مطلعة ان اسلام اباد قامت بدور وسيط محوري في الايام الاخيرة حيث تسلمت الرد الرسمي الايراني على المقترح الاميركي المتعلق بمسار الحرب الدائرة في المنطقة، واكدت المصادر ان هذه الخطوة جاءت في اطار جهود دبلوماسية مكثفة تهدف الى تحريك المياه الراكدة في ملف المفاوضات وانهاء حالة التصعيد العسكري القائمة. واضاف المسؤولون ان الجانب الباكستاني قام بالفعل بايصال الرد الى الادارة الاميركية في واشنطن دون الكشف عن مزيد من التفاصيل الجوهرية حول فحوى المقترحات المتبادلة بين الطرفين. وبينت التقارير ان طهران شددت في ردها على ضرورة التعامل بجدية مع التهديدات الاقليمية معربة عن رفضها القاطع لاي تحركات عسكرية اجنبية في ممر مضيق هرمز الحيوي.
ابعاد التوتر في مضيق هرمز ومسارات التفاوض
واوضحت طهران ان اي محاولة من قبل بريطانيا او فرنسا لنشر قطع بحرية في الممرات المائية ستواجه برد حاسم وفوري، واشار مراقبون الى ان هذه التحذيرات تاتي في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من عدم الاستقرار نتيجة استهدافات طالت منشآت حيوية وسفن شحن في مواقع متفرقة. واظهرت المعطيات الميدانية ان واشنطن وتل ابيب لا تزالان تلوحان بالخيار العسكري كبديل مطروح رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار، حيث يرى رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الحرب لم تضع اوزارها بعد طالما استمرت ايران في الاحتفاظ بقدراتها النووية ومخزونها من اليورانيوم المخصب.
مستقبل الطاقة العالمي والضغط الدبلوماسي
وذكرت تقارير دولية ان الوضع في مضيق هرمز يمثل العقدة الرئيسية في اي تسوية محتملة نظرا لدوره الاستراتيجي في حركة الملاحة العالمية وتأثيره المباشر على اسعار النفط والغاز، واكدت المصادر ان ايران تفرض بالفعل اليات دفع ورسوم على السفن العابرة مما دفع الولايات المتحدة لتكثيف حصارها على الموانئ الايرانية. واختتمت التحليلات بان المسار الدبلوماسي الذي تقوده باكستان يواجه تحديات كبيرة في ظل التمسك بمواقف متصلبة من الجانبين الاميركي والايراني بشان مستقبل الامن البحري في المنطقة.
